السغروشني توقع عدة اتفاقيات لتعزيز التحول الرقمي للإدارات

في 11/02/2026 على الساعة 07:00

فيديوأطلقت أمل فلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي، أمس الثلاثاء، مشروعا طموحا يهدف إلى تعزيز النظام الرقمي الذي يربط الإدارات العمومية بالمواطنين. ويهدف هذا البرنامج، الذي يحمل اسم idarati X.0، إلى إحداث إصلاح شامل وعميق للخدمات العمومية الرقمية.

ولتنفيذ هذا المشروع، وقعت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بمقر وزارتها، ثماني مذكرات تفاهم مع كل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة النقل واللوجستيك، واللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بالإضافة إلى مديري الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية (ANCFCC)، إلى جانب شركاء آخرين وقعوا هذه الاتفاقيات مع الوزيرة.

وبهذه المناسبة، أعربت الوزيرة عن «إرادة جماعية مشتركة بين المؤسسات العمومية، وسلطات الضبط، والشركاء التكنولوجيين الوطنيين والدوليين، لبناء ركيزة رقمية قوية وآمنة تضع المواطن في صلب اهتماماتها».

وأوضحت أن برنامج «إدارتي X.0» يتجاوز «مجرد الرقمنة البسيطة للمساطر القائمة، بل ينطوي على تحول عميق في كيفية تصميم الإدارة للخدمات العمومية وتقديمها وحكامتها». وبحسب الوزيرة، يقوم البرنامج على ثلاث ركائز أساسية هي: «الثقة، والأمن، والتبادل البيني».

علاوة على ذلك، أكدت الوزيرة أن الاتفاقيات الموقعة تندرج تماما في هذا السياق، كونها تهدف إلى وضع «إطار هيكلي للتعاون من أجل التفكير في حلول مبتكرة وتصميمها وتجريبها حول هندسة رقمية حديثة، تعتمد بشكل خاص على مفهوم التطبيقات الشاملة (Meta-application) والمحفظة الوطنية الذكية (Wallet)، المدعومة بهوية رقمية قوية».

واعتبرت أن هذا «نهج طموح ولكنه ضروري للاستجابة للتوقعات المتزايدة للمتفقين من حيث البساطة والانسيابية واستمرارية الخدمات العمومية، مع ضمان أعلى مستوى من حماية البيانات الشخصية».

كما شددت أمل فلاح السغروشني على الدور المحوري لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مشيرة إلى أن التزام السلطات المعنية يشكل إشارة قوية تؤكد أن الابتكار الرقمي لا يمكن تصوره دون إطار قانوني ومؤسساتي صارم، يمتثل للقانون رقم 09-08.

من جانبه، أوضح عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) ولجنة الحق في الحصول على المعلومات (CDAI)، أن الهندسة الرقمية الجاري التفكير فيها تهدف إلى تحقيق عدة أهداف؛ أولها «تجنب تمركز البيانات في مكان واحد، لأنه في حالة الاختراق، إذا كانت جميع البيانات ممركزة، فستتسرب بالكامل. لذا، تم تفضيل هندسة لا مركزية».

وأضاف أن البيانات المتعلقة بالمواطن «سيتم تخزينها في محفظته الرقمية (Wallet)، فهو من سيحملها بنفسه، ولن يتم ذلك عبر الوصول عن بُعد».

وأكد المسؤول أن حماية الحياة الخاصة واحترام البيانات هي «مسألة هندسة»، محذرا من أنه إذا لم تكن هذه الهندسة متوافقة مع مبادئ الخصوصية والأمن منذ التصميم، فإننا نخاطر بـ«تراكم التطبيقات التي تزيد من مخاطر الاختراق ونشر وتسريب البيانات».

تحرير من طرف محمد شاكر علوي و ياسين منان
في 11/02/2026 على الساعة 07:00