وذكر الفريق البرلماني أن استمرار النزاع في المنطقة يضع المغرب أمام تحديات حقيقية، بالنظر إلى اعتماد المملكة الكبير على الواردات الخارجية لتغطية حاجياتها من الطاقة، موردا أن المغرب يستورد ما بين 95 و98 في المائة من احتياجاته من الطاقة، وخاصة النفط والغاز الطبيعي، وهو ما يجعل الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين عرضة لتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.
وعبر الفريق الاشتراكي عن قلقه بشأن قدرة الحكومة على ضمان تزويد المواطنين بمختلف أصناف الطاقة بشكل مستمر وبأسعار معقولة، في ظل تعثر بعض المشاريع الاستراتيجية التي كان يُعوّل عليها لتعزيز الاستقلال الطاقي للمملكة.
وفي هذا الإطار، نبه الفريق إلى تأخر إطلاق مشاريع الهيدروجين الأخضر، التي تُعد من بين الأوراش الطاقية المستقبلية الرامية إلى تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية، إضافة إلى الارتفاع الملحوظ في تكاليف الطاقة الشمسية، وهو ما اعتبره عائقاً إضافياً أمام تعميم استعمال الطاقات المتجددة.
وطالب الفريق الاشتراكي وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بتقديم توضيحات بشأن بالإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها لضمان استدامة الأمن الطاقي الوطني في ظل الظروف الدولية المتقلبة، متسائلا عن خطة الوزارة لتسريع تنفيذ مشاريع الطاقات البديلة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر وباقي مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تقليص التبعية الطاقية للخارج وتعزيز الاستقلال الطاقي للمملكة.
كما طالب الفريق بالكشف عن التدابير المرتقبة للتخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها المواطنون نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة في ما يتعلق بتكاليف تجهيزات الطاقة الشمسية، بما يساهم في توسيع استعمال الطاقات النظيفة دون إثقال كاهل الأسر.




