ويقول صاحب الكتاب أنه في «زمن أصبحت فيه الحقيقة تبنى في الفضاءات الرمزية كما تصاغ في المؤسسات الرسمية، يقدم هذا الكتاب مقاربة جديد تعيد وضع الحكم الذاتي في قلب دينامية الشرعية والسيادة بوصفه ليس مجرد حل سياسي اقترحه المغرب، بل علامة حضارية وما بعد سيميائية تُنتج معنى الانتماء وتُعيد تشكيل الإدراك الدولي لقضية الصحراء.
ويعتبر بأن «مبادرة الحكم الذاتي في صيغته المغربية لم يعد مجرد ترتيب إداري أو مقترح تفاوضي، بل تحول إلى جهاز دلالي تتقاطع فيه الرموز والهوية والمجال والشرعية التاريخية، بما يجعله مركز الثقل في الترافع المغربي ولبنة أساسية في الدبلوماسية الحضارية التي تتجاوز منطلق الرد إلى منطق ابتكار السردية وتوليد الدلالة».
على هذا الأساس، يرى المؤلف بأن كتابه «ينطلق من فرضية مفادها أن الشرعية الرمزية للحكم الذاتي لا تنفصل عن بيئته السيادة المشاركة وتحول السكان المحليين من موضوع التسيير إلى شركاء في التدبير الترابي وإنتاج القرار والمجال والمعنى ومن منظور ما بعد السيميائيات يصبح الحكم الذاتي علامة مركبة تشتغل في الحقلين السياسي والثقافي في ن وتحمل طاقة تداولية تسمح بتوسيع معنى السيادة ليشمل المشاركة والتمكين والهوية والتنمية لا مجرّد الاحتكام إلى الحدود أو النصوص».
