وكشفت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 7 أبريل الجاري، -نقلا عن مصادر مطلعة-، أن نزار بركة أراد استنساخ تجربة عزيز أخنوش رئيس الحكومة، الذي قام بوساطة لحل أزمة مشروع قانون المحاماة، والتي تطلبت إنشاء لجنة مشكلة من ثلاثة قادة وزراء من مكونات الأغلبية، وعقد لقاء وجها لوجه مع وزيره وهبي دام ست ساعات من النقاش، أثمر مقترحات تعديل قانون المحاماة.
و أفادت الجريدة، نقلا عن مسؤول بحزب الاستقلال طلب عدم الكشف عن هويته، أن نزار بركة لم يتجاوز اختصاصات رئيس الحكومة، حيث أوضح المتحدث أن الأمين العام للحزب لا يمكنه رفض استقبال العدول الذين التمسوا لقاءه، باعتباره رجل سياسة ورجل دولة، ومن واجبه الإنصات إلى مختلف الفئات التي ترى نفسها متضررة، مستندا في ذلك إلى تجربته الوزارية المتعددة ومساره داخل المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
و أورد المقال أن وهبي كان على علم بوجود وساطة وحيدة قام بها أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، الذين أنهوا المناقشة العامة والتفصيلية لنص القانون، ورحب بها في أفق اعتماد تعديلات على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، كما نفى اشتغاله بمنطق الصراع مع المهنيين، كما روج البعض، متسائلا: «ماذا سأستفيد من فتح مواجهة مع العدول أو المحامين؟ هل يعقل أن أفكر في الانتقام منهم بدافع الحقد؟ هذا أمر غير مقبول على الإطلاق».
وتابعت اليومية أن الوزير نفى لجوءه إلى تغيير فصول في مشروع قانون العدول من تلقاء نفسه، مؤكدا أنه يشتغل في إطار حكومة تتحمل مسؤوليتها، موضحا في السياق ذاته أنه نسق مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي أحال مشروع القانون على المجلس الأعلى للعلماء لإبداء ملاحظاتهم بشأنه، استنادا إلى ما يقره المذهب المالكي، الذي يعتبر مهنة العدول إشهادا على العقود وليس توثيقا لها.
