محمد ولد الرشيد من العيون: 11 يناير روح متجددة لمعركة التنمية وترسيخ الوحدة الترابية

محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال

في 12/01/2026 على الساعة 11:58

في أجواء وطنية مفعمة بالاعتزاز والوفاء، احتضنت جهة العيون الساقية الحمراء تجمعا حزبيا حاشدا لحزب الاستقلال، تخليدا للذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، وهي المناسبة التي شكلت محطة مفصلية في تاريخ النضال الوطني المغربي.

قد أطر هذا اللقاء القيادي البارز في حزب الاستقلال محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، بحضور آلاف المناضلات والمناضلين القادمين من مختلف أقاليم الجهة، تحت شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”، حيث استحضر، في كلمته، رمزية هذه الذكرى باعتبارها لحظة وعي تاريخي، وانتقال نوعي في مسار الكفاح الوطني، حين انتقل المغاربة من منطق المطالب المتدرجة، إلى إعلان الإرادة الصريحة في الاستقلال، وهو المسار الذي توج بتأسيس حزب الاستقلال سنة 1944، كإطار سياسي جسد نضج الوعي الوطني والفكري والسياسي.

واعتبر ولد رشيد أن « وثيقة 11 يناير لم تكن حدثا عابرا، بل قيما راسخة ما تزال تؤطر مسيرة المغرب في معركة التنمية وتعزيز الوحدة الترابية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله»، مشددا على أن استحضار الذاكرة الوطنية يكتسي اليوم دلالة خاصة، في ظل ما وصفه بلحظة تاريخية مفصلية تعيشها المملكة، عقب الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، وتكريس الشرعية التاريخية والسيادية للمغرب، مضيفا أن هذه التطورات تمثل تتويجا لعقود من الصبر والنضال والتضحيات، وتجسيدا لتلاحم ساكنة الأقاليم الجنوبية مع العرش العلوي المجيد، ودورهم المحوري في الدفاع عن الوحدة الوطنية والمساهمة في مسار البناء والتنمية.

ومن قلب العيون الساقية الحمراء، جدد المتحدث التأكيد على أن المغرب يوجد اليوم في مرحلة الحسم النهائي لملف الوحدة الترابية، في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها حلا واقعيا وجادا، يفتح آفاق المشاركة أمام جميع المكونات، موجِّها دعوة صادقة إلى المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف للانخراط في هذا المسار الوطني الجامع، والمساهمة في بناء مغرب موحد يتسع لجميع أبنائه دون إقصاء.

وفي السياق ذاته، توقف عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عند الدينامية التنموية التي تشهدها جهة العيون الساقية الحمراء، مبرزا ما تحقق من أوراش كبرى، وبنيات تحتية، ومرافق أساسية، جعلت من الصحراء فضاء واعدا للاستثمار والتنمية، مؤكدا في المقابل، أن هذا المسار لا يلغي وجود انتظارات مشروعة وإكراهات تمس الحياة اليومية للمواطنين، ما يستدعي تسريع وتيرة الإنجاز وتقليص الفوارق، وجعل المواطن في صلب السياسات العمومية.

وأبرز ولد الرشيد أن حزب الاستقلال، بما راكمه من تجربة وعمق شعبي وذاكرة نضالية، يظل مؤهلا للاضطلاع بدوره الكامل في هذه المرحلة الدقيقة، سواء على المستوى الوطني أو داخل الأقاليم الجنوبية، داعيا مناضلي الحزب إلى مواصلة العمل الميداني القريب من انشغالات الساكنة، وترسيخ الثقة في المشروع الاستقلالي القائم على العدالة والكرامة.

كما أولى المتحدث أهمية خاصة لقضايا الشباب، معتبرا إياهم رافعة أساسية للمغرب الصاعد، ومشددا على ضرورة إشراكهم الفعلي في العمل السياسي والحزبي، لا كمتفرجين، بل كفاعلين مؤمنين بأن الالتزام سبيل للتنمية، وأن السياسة أخلاق قبل كل شيء، مشيرا في هذا الإطار إلى مبادرة الحزب بإطلاق استشارات ميدانية، أفضت إلى بلورة ميثاق للشباب، يعكس تطلعاتهم وينبع من واقعهم.

واختتم عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال كلمته بالتأكيد على « تجديد العهد مع الوطن ومع جلالة الملك، ومع ثوابت الأمة، ومع ساكنة جهة العيون الساقية الحمراء»، مشددا على مواصلة الحزب لمساره بثبات وثقة، من أجل تعزيز التنمية وترسيخ الأمل في مستقبل أفضل، عنوانه مغرب موحد، قوي، وصاعد بإرادة شبابه.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 12/01/2026 على الساعة 11:58