وحمل المكتب السياسي للحزب، في بلاغ صحفي صدر مساء الأربعاء 15 أكتوبر، الحكومةُ « مسؤولية سياساتها وتوجهاتها الفاشلة، وتَبِعاتِ إنكارِهَا لصعوبات الواقع المعيشي للمغاربة، وسُقُوطِها المدَوِّي في تضارُب المصالح، وإصرارها على خدمة مصالح فئات وشبكات أوليغارشية، واعتمادِهَا خطاباً متعاليًّا ومستفزًّا للمجتمع».
وأكد حزب « الكتاب » أنه «يُتابِعُ، باهتمامٍ كبير، إنْ كانت الحكومةُ، من خلال آخِرِ قانونِ ماليةٍ مرتَقَبٍ لها، سوف تعمل فعلاً على تغيير المقاربات والتوجُّهات في اتجاه التجاوب الفعلي والملموس مع المطالب المشروعة المعبَّر عنها شعبيا وشبابيًّا، ومع التحديات المطروحة اجتماعيًّا ومجاليًّا، أساساً منها ذات الصلة بالأسئلة الإصلاحية الحارقة، وفي مقدمتها التشغيل والتعليم والصحة والإنصاف المجالي، وتلك المرتبطة بالحكامة الديمقراطية الجيدة ومكافحة الفساد».
بناءً على ذلك، أكد البلاغ، على أنه «لا خيار أمام بلادِنا، لمواجهة التحديات وتجاوُز السلبيات، سوى إعطاءُ نَفَسٍ قوي لمسار الإصلاح، بغاية الاستجابة إلى تطلعات المغاربة، وبهدف استعادة ثقة الشباب ومُصالحتهم مع الفضاء السياسي والمؤسساتي الواجب تنقيتُهُ من كل الممارسات الفاسدة».
وأضاف المصدر ذاته أن «المداخل الأساس نحو ذلك هي التفعيلُ الأمثل للدستور؛ وتوطيدُ الخيار الديمقراطي؛ وإحداثُ انفراجٍ سياسي وحقوقي؛ واعتمادُ سياسة اقتصادية تتأسس على الدور التنموي للدولة وعلى دعم المقاولة الوطنية لخلق الثروات ومناصب الشغل؛ وإعمالُ حكامةٍ ديمقراطية جيدة تقوم على تنقية مناخ الأعمال وإعمال دولة الحق والقانون ومكافحة الفساد؛ وإقرارُ سياساتٍ اجتماعية تنبني على إصلاحٍ حقيقي للخدمات العمومية الأساسية وضمان الحق الفعلي في الولوج إليها، ولا سيما بالنسبة للصحة والتعليم».
ووجه المكتبُ السياسي في ختام اجتماعه، «نداءً إلى كافة مناضلات ومناضلي الحزب، عبر جميع ربوع الوطن، من أجل رفع مستوى التعبئة، والقيام بكل ما يلزم من أجل تشجيع وتوسيع الانخراطات المتزايدة للشباب في صفوف الحزب، والتفاعل مع عموم المواطنات والمواطنين، والإسهام الوازن في تأطيرهم والتواصل معهم، وبذل كل المساعي والجهود للإقناع بجدوى الانخراط في العمل السياسي والمؤسساتي المنظَّم والمسؤول».




