ارتفاع أسعار المحروقات.. الـ«PPS» ينتقد «تجار الأزمات» و«الموقف السلبي» للحكومة

المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية

في 26/03/2026 على الساعة 07:00

استنكر حزب التقدم والاشتراكية ما وصفه بـ «الموقف السلبي» للحكومة إزاء الغلاء المتصاعد لأسعار معظم المواد الغذائية والاستهلاكية والخدماتية، وذلك في سياق الأوضاع الدولية المضطربة والمتأزمة، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط.

وناقش المكتب السياسي «الغلاء المتصاعد لأسعار معظم المواد الغذائية والاستهلاكية والخدماتية، وذلك في سياق الأوضاع الدولية المضطربة والمتأزِّمَة، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط، وما نَتَجَ عن ذلك من اختلالات عميقة في سلاسل توريد المواد الطاقية، أفضت بدورِها إلى ارتفاعٍ مهول في أسعار المحروقات بالسوق الدولية».

ونبه إلى التداعيات الاجتماعية والاقتصادية «المقلقة والمثيرة للاحتقان»، منتقدا «وُقوفَ الحكومة موقفا سلبيا إزاء الارتدادات الخطيرة لغلاء الأسعار على القدرة الشرائية للمغاربة، وخاصة منهم الفئات ذات الدخل المحدود أو المتوسط، وعلى قُدرات المقاولات المغربية على الصمود، ولا سيما منها المقاولات الصغرى والمتوسطة».

وأكد المصدر ذاته أن «الإجراء اليتيم الذي اتخذته الحكومة بخصوص هذه الأوضاع، والمتمثل في تقديم دعمٍ مباشر لأرباب النقل، هو إجراءٌ معزول وانتقائي تستفيد من ملايير الدراهم المخصَّصَة له من المال العام فئةٌ ضيِّقَةٌ فقط، وليس كل المغاربة»، مضيفا أن القرار «تمَّ تجريبُهُ في السابق من طرف هذه الحكومة وأثبتَ فشلَهُ الذريع، حيثُ ظلَّ من دون أثَرٍ إيجابيٍّ يُذكر، لا على الأسر ولا على المقاولات ولا على المهنيين الفعليين والمباشِرِين في قطاع النقل».

وجدد حزبُ التقدم والاشتراكية مُطالَبَتَهُ الحكومةَ بـ «التدخل الإرادي والمدروس، وفق إرادةٍ سياسيةٍ واضحة، على غرار ما تقوم به عددٌ من حكوماتِ بلدانٍ أخرى، من أجل ضبط الأسعار، والحرص على توفير المخزون الاحتياطي، و دعم القدرة الشرائية للأُسر، وحماية المقاولات من الإفلاس، أساساً من خلال تسقيف أسعار المحروقات عند الاستهلاك، ومن خلال فرض هوامش ربحٍ دُنيا على الشركات الكبرى لاستيراد وتوزيع المحروقات، ومن خلال الخفض الملموس والمؤثر لمعدل الضريبة على القيمة المضافة TVA ولقيمة الضريبة الداخلية على الاستهلاك TIC بالنسبة للغازوال والبنزين، مع خفض الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد بعض المواد الأساسية الأخرى، وكذا خفض الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمواد الأساسية الاكثر استهلاكاً».

ونبه المصدر ذاته إلى أن «الغلاء المسجَّل في الأسواق الوطنية لا يرتبطُ كُلُّهُ بتقلبات السوق العالمية، بل بفشل الحكومة في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالسيادة الاقتصادية، وأيضاً بعددٍ من الممارسات المنافية للقانون وللأخلاق، من طرف تجار الأزمات وكبار المضاربين والمحتكِرين»، مطالبا الحكومة بـ «إيجاد حلٍّ عملي لإعادة تشغيل مصفاة لاسامير».

وطالب الحزب الحكومةَ ومجلس المنافسة بـ «العمل على مراقبة السوق والأسعار وسلاسل التوريد والتوزيع والبيع، بشكلٍ صارم، مع ضبط وتيرة وطبيعة انعكاس تقلبات الأسعار عالمياًّ على الأسعار محلياًّ، ومع الردع القوي والحازم لكل الممارسات التي تنطوي على تفاهُمات غير مشروعة، ضمنية أو صريحة، أو على تضارُبِ المصالح، أو أيِّ ممارساتٍ أخرى مُضِرَّة بالمواطنين وبالمقاولات».

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 26/03/2026 على الساعة 07:00