المغرب–السنغال: توقيع 16 اتفاقا للارتقاء بالشراكة إلى مستوى جديد

المغرب والسنغال يلتزمان بتعزيز شراكتهما عبر توقيع 16 اتفاقية ثنائية

في 26/01/2026 على الساعة 16:33

فيديوأقرت الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، المنعقدة بالرباط، تقاربا استراتيجيا بين البلدين. فقد تم التوقيع على ستة عشر اتفاقا قطاعيا، مما يؤكد رغبة العاصمتين في إدراج علاقتهما ضمن دينامية اقتصادية واجتماعية وسياسية معززة، تتجاوز التوترات الظرفية.

التزم المغرب والسنغال بتوطيد شراكتهما الاقتصادية والاجتماعية في ختام أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للتعاون، التي عُقدت تحت رئاسة رئيسي حكومتي البلدين.

وبهذه المناسبة، وقع الجانبان على ستة عشر اتفاقا وآلية قانونية تغطي عدة مجالات رئيسية: التعليم العالي، الصناعة والمقاولات الصغرى والمتوسطة، الفلاحة، الصيد البحري، الموانئ، الصحة الحيوانية، بالإضافة إلى التكوين.

واستحضر رئيسا الحكومتين، عزيز أخنوش وأوسمان سونكو، في البداية الروابط العريقة والتاريخية التي تجمع البلدين في كافة القطاعات، قبل أن يعربا عن التزامهما المشترك بالارتقاء بهذه الشراكة إلى مستوى أعلى، تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي.

وخلال اجتماعهما بالرباط، شدد المسؤولان على هذه «الإرادة المشتركة» للمضي قدما، متجاوزين بذلك التوترات المرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

ومن جانبه، ذكّر عزيز أخنوش بمركزية القضية الوطنية، مستحضرا مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، فضلا عن المبادرات الملكية الموجهة نحو منطقة الساحل والواجهة الأطلسية.

من جهته، دعا رئيس الوزراء السنغالي الرباط إلى العمل من أجل إعادة توازن الميزان التجاري لصالح دكار، وإيلاء اهتمام متزايد للجالية السنغالية المقيمة في المغرب.

وقبل الختام، عرج عثمان سونكو على القضية الرياضية، مشيرا بشكل غير مباشر إلى نهائي «كان 2025» الأخير، حيث اعتبر أن «التجاوزات التي لوحظت هنا أو هناك، لا ينبغي نكرانها ولا تضخيمها، بل يجب إعادة توصيفها كفيض من المشاعر ناتج عن الحماس، وليس كصدوع سياسية أو ثقافية».

علاوة على ذلك، وفي إطار زيارته الرسمية، قام رئيس الوزراء السنغالي يوم الأحد بزيارة لمجمع المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) ببن جرير. كما سيعقد اجتماع لرجال الأعمال المغاربة والسنغاليين يوم الثلاثاء في الدار البيضاء، لبحث فرص الاستثمار المتاحة في كلا البلدين.

وبعيدا عن التوقيعات والتصريحات، ترسم الرباط ودكار مسارا لتعاون راسخ، تندمج فيه الاقتصاد والدبلوماسية والروابط الإنسانية لتحويل علاقة تاريخية إلى رافعة استراتيجية مستدامة.

تحرير من طرف محمد شاكر علوي و ياسين منان
في 26/01/2026 على الساعة 16:33