ووجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب طلبا لرئيس اللجنة المذكورة لعقد اجتماع في أقرب الآجال، بحضور وزير التجهيز والماء، نزار بركة.
وذكر البرلماني أن « هذا الطلب يأتي في سياق ما عرفته عدد من أقاليم بلادِنا مؤخراً من تساقطاتٍ مطرية وثلجية مهمة، بعد سبع سنواتٍ من الجفاف، تحوَّلت للأسف في بعض الفترات وفي بعض المناطق إلى فيضانات تمكَّنت السلطات العمومية من احتواء تداعياتها الفورية بفعل تدخلاتها الناجعة والفعَّالة ».
وذكر البرلماني أنه على «إثر التوجيهات المَلَكية السامية، أعلنت الحكومة تلك الاضطرابات المناخية حالة كارثة، وصنَّفَت جماعات أربعة أقاليم مناطق منكوبة (العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم وسيدي سليمان). وبناءً عليه وضعت الحكومة برنامجًا خاصًّا بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهماً، منها استثمارات لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والهيدروفلاحية ولإعادة تأهيل الشبكات الأساسية، بما يناهز 1،7 مليار درهماً».
في نفس الوقت، يضيف المصدر ذاته، « فإن أضرار السيول الجارفة والفيضانات مَسَّت أيضاً جماعاتٍ في أقاليم أخرى، خاصةً بحوضيْ سبو واللكوس، حيث تشهدُ عددٌ من الطرق، بما فيها المصنَّفَة، وبما فيها بعض الطرق المُشَيَّدَة حديثاً، انهياراً أو تَصَدُّعاً أو تشقُّقاً، سواء في وسط هذه الطرق أو على جنباتها (والأمثلة على هذا الوضع كثيرة جدًّا). وذلك ما من شأنه أن يسبب في ارتفاع حوادث السير بهذه الطرق، وكذا في تهالُك العربات التي تستعملها ».
وأكد المصدر ذاته أن « الحكومة مُطالَبَة بإجراء تقييمٍ شامل للأضرار الناجمة عن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، والتي لحقت بشبكة الطرق؛ ومن ثمَّة إعداد برنامج مستعجل ودقيق وواضح، ويراعي حجم الأضرار، مع تحديد التكلفة والجدولة الزمنية، بالأقاليم المتضررة لكن غير المصنفة ضمن المناطق المنكوبة ».
وطالب البرلماني بحضور الحكومة للحنة البرلمانية المذكورة لـ « توضيح التدابير التي يتعين اتخاذُهَا، على وجه الاستعجال، لتقييم الأضرار التي لحقت بالطرق في الأقاليم غير المشمولة ببرنامج المناطق المنكوبة، وكذا لتسليط الضوء على الإجراءات التي يتعين اتخاذها والغلاف المالي الذي يجب رصده من أجل معالجة هذه الأوضاع الطرقية ».




