لعلك تقصد خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تفاصيل عملية عسكرية أمريكية خاطفة نفذتها القوات الأمريكية، انتهت بسقوط نيكولاس مادورو الذي حكم فنزويلا منذ عام 2013، حيث تم اعتقاله رفقة زوجته سيليا فلوريس دون مقاومة بطريقة مهينة ومذلة.
اطمئن، الرئيس الأمريكي، لم يعط للموضوع أهمية، لقد أعلن في مؤتمر صحفي أن منفذي العملية «قضوا عليهم في ثوان» و أن «النتيجة كانت عملية نظيفة، دقيقة، لا خسائر فيها»، وبذلك انتهى مادورو..!
ومن تقصد بالضبط، لقد حبست أنفاسي أنا الآخر؟
إنها القوة الضاربة، دولة العالم الآخر.
لعلك تبسط يا صديقي، إن الأمر لا يدعو لخطاب أو نفير، إنها مجرد سرقة بسيطة لكرة القدم من كأس إفريقيا، وانتهى الأمر، ولعلمك أن دافع السرقة أسيء فهمه، حيث أن التصرف كان فرديا، بعد أن طلب راقي المنتخب، إحضار إحدى كرات الملعب من أجل القيام برقيتها أملا في انتصار ينسي الشعب المقهور شظف العيش وضنك الحياة.
لقد أضحكتني بهذه المسخرة، رغم أن الأمر جد وليس هزل.
وما عنوان الجد سيدي؟
أنسيت أن فخامة رئيس دولة العالم الآخر أكد في مؤتمر صحفي أمام أنظار العالم أن لديه اتفاقية دفاع مشترك مع دولة نظام مادورو، وأنه يحتفل دائما بالعيد الوطني لفنزويلا، ويقيم معها اتفاقية الدفاع المشترك ظالمة أو مظلومة... وبالتالي...
لا تكمل... سيتم تحريك الأساطيل البحرية والغواصات النووية وحاملات الطائرات وقاذفات القنابل لمساندة الرفيق مادورو... و... أن الصواريخ على منصة الإطلاق... ولا أخفيك أن الرفيق مادورو خرج ببدلة النوم لأنه يعلم أن الأمر لن يتطلب من القوة الضاربة سوى بضع سويعات.
إذن سيتم تنفيذ بنود اتفاقية الدفاع المشترك.
نعم ولذا نجد أن العالم يحبس أنفاسه، وهو يترقب بيانا شديد اللهجة، ومجموعة من الإجراءات، لعل أهمها...
دون أن تكمل، أولها، قطع الأجواء عن فضاء كل القارة الإفريقية،وقطع الحدود وشق السدود انتصارا لكل العهود والوعود..
يا هذا وأنت تحدثني، ألم تنتبه لتلك الجماعة وهي تسمر حصانا مطروحا على الأرض؟
لعل ابن بطوش يتأهب لخوض نزال..!
الحصان لا يتحرك، وهو بالتأكيد ميت..
آه تلك حكاية من يسمر الحصان ميتا...!!

