المغرب يجدد أمام مجلس السلم والأمن تشبثه الراسخ بمكافحة الإفلات من العقاب

مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي

في 08/04/2026 على الساعة 14:06

جدد المغرب، اليوم الأربعاء أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، تشبثه الراسخ بمكافحة الإفلات من العقاب، باعتبارها شرطا أساسيا للوقاية من جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الكراهية.

وأكد الوفد المغربي، خلال جلسة عمومية لمجلس السلم والأمن حول «جرائم الكراهية ومكافحة إيديولوجية الإبادة الجماعية في إفريقيا»، أن المغرب، الوفي لمرجعيته القائمة على التعايش والتسامح، يضع تعزيز العيش المشترك واحترام التنوع والكرامة الإنسانية في صلب عمله، مشيرا إلى أن هذا الالتزام يتجسد في إطار قانوني ومؤسساتي قوي ومتوافق مع التزاماته الدولية.

وفي هذا الإطار، أشار الوفد المغربي إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، إضافة إلى المشاركة الفعالة للمملكة في المبادرات الدولية، من قبيل خطة عمل الرباط بشأن حظر التحريض على الكراهية القومية أو الدينية أوالعرقية، وإعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في العالم، وخطة عمل فاس حول دور القادة الدينيين في منع التحريض على العنف.

وأضاف الوفد أن الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، ما فتئ يحرص على ترسيخ رسالة الإسلام القائمة على الاعتدال والتسامح والانفتاح والأخوة، لا سيما من خلال عمل الرابطة المحمدية للعلماء، المنخرطة في نشر قيم الوسطية ومكافحة التطرف.

كما أكد الوفد أن مكافحة خطابات وجرائم الكراهية تعد مسؤولية جماعية، مبرزا دعوة المغرب إلى تعزيز آليات الوقاية، خاصة في مواجهة انتشار خطابات الكراهية في الفضاء الرقمي، مع اعتماد سياسات ترتكز على التربية والتحسيس ونشر قيم التسامح.

وفي هذا السياق، اعتمد المغرب سياسات عمومية مندمجة تشمل برامج للتربية والتوعية وإعادة الإدماج، تروم الوقاية من التطرف وتعزيز التماسك الاجتماعي، مضيفا أن هذه المقاربة الشمولية تعتمد كذلك على دور المؤسسات الدينية والتعليمية في نشر إسلام وسطي قائم على الاعتدال والانفتاح.

ومن أجل تعزيز مكتسباته في هذا المجال، استقبل المغرب المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب في دجنبر 2018، ما مكنها من الوقوف على التقدم الذي أحرزته المملكة.

وعلى الصعيد الدولي، ساهم المغرب في اعتماد القرار 53/1 بتاريخ 12 يوليوز 2023، المتعلق بمكافحة الكراهية الدينية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العداء أو العنف.

من جهة أخرى، أشار الوفد المغربي إلى أن المملكة تؤكد على الدور المحوري للشباب، الذي ينبغي تمكينه وإشراكه بشكل فعال كرافعة للصمود في مواجهة خطاب الكراهية، مبرزا ضرورة اعتماد استراتيجيات مبتكرة، لاسيما رقمية، تمكن الشباب من التصدي لهذه الخطابات وتعزيز سرديات إيجابية.

وأوضح أن المغرب يدعم في هذا الإطار المبادرات التي تعزز الحوار والمصالحة، والموجهة للنساء والشباب والمجتمعات المحلية، مؤكدا أن تعزيز الصمود يظل عنصرا أساسيا لتفكيك إيديولوجيات الكراهية بشكل مستدام.

وخلص الوفد الى التأكيد على أن المغرب، من خلال سياساته الوطنية والتزامه الدولي، يجدد عزمه على العمل من أجل إفريقيا موحدة وشاملة وقادرة على الصمود، حيث التعددية تعد مصدر غنى، ولا مكان لأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز.

تحرير من طرف وكالة المغرب العربي للأنباء
في 08/04/2026 على الساعة 14:06