وخلال هذا اللقاء، الذي حضره أعضاء من المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أعرب بيتكوف عن دعم حزبه الصريح للمبادرة المغربية، واصفا إياها بأنها «حل جدي وواقعي وذو مصداقية»، وأكد أن هذا الموقف يأتي في إطار الاحترام التام لسيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
دينامية دولية وحل سياسي مستدام
وشدد المسؤول البلغاري، الذي تقلد سابقا منصب وزير الداخلية، على أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الطريق نحو حل سياسي واقعي ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
ومن جانبه، نوه نبيل بنعبد الله بموقف الحزب البلغاري، موضحا أن المخطط الذي قدمه المغرب عام 2007 يحظى بدعم دولي واسع، تعزز مؤخرا بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، الذي كرس وجاهة الرؤية المغربية.
وأشار بنعبد الله إلى أن قضية الوحدة الترابية تظل «القضية الوطنية الأولى» للمغاربة، مبرزا أهمية انخراط القوى التقدمية في أوروبا، مثل حزب «اي بي في»، في دعم هذا المسار الذي يضمن الاستقرار في المنطقة.
تعزيز التعاون الثنائي والدبلوماسية الموازية
وبعيدا عن الملفات السياسية الكبرى، استعرض الجانبان العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع المغرب وبلغاريا منذ أكثر من 65 سنة. وأشاد بيتكوف بفرص التعاون المتاحة في قطاعات التعليم والتجارة والاستثمار، داعيا إلى تبادل الخبرات في مجالات الديمقراطية والتنمية الاجتماعية.
وفي ختام المباحثات، وقع المسؤولان على بروتوكول تعاون يمتد لخمس سنوات، يهدف إلى:
- تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
- تبادل الزيارات والخبرات بين قيادات وأعضاء الحزبين.
- تعزيز التكوين والتعاون في مجال التوأمة بين الجماعات المحلية.
- تفعيل الدبلوماسية الموازية للتقريب بين الشعبين المغربي والبلغاري وترسيخ السلم الدولي.
ويأتي هذا التقارب الحزبي ليؤكد على الدور الذي تلعبه القوى السياسية في تعزيز السيادة الوطنية وتوسيع قاعدة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء عبر قنوات الحوار والتعاون المؤسساتي.




