وقال البرلماني، في سؤاله للوزير، إنه «يُسجَّل بقلق بالغ ما تعرفه مدارس الريادة من اختلالات متراكمة، في مقدمتها استمرار غياب الكتب المدرسية الخاصة بهذا النموذج إلى حدود اليوم، وهو ما أثّر سلبا على السير العادي للتعلمات، وتسبب في معاناة حقيقية للتلميذات والتلاميذ، وأربك عمل الأطر التربوية».
وأوضح البرلماني أنه «يُلاحظ تأخر الإعلان عن نتائج التلاميذ، وهو تأخر مرتبط، حسب المعطيات المتداولة، بمسألة تسريب الامتحانات خلال الدورة الأخيرة، خاصة امتحان مادة الرياضيات، مما خلّف حالة من القلق وعدم الاطمئنان لدى التلاميذ وأسرهم، وأثار تساؤلات جدية حول طريقة تدبير هذا الوضع».
وشدد البرلماني على أن «هذه الاختلالات، مجتمعة، تعكس تعثرا واضحا في تنزيل مشروع مدارس الريادة، بعكس الصورة الإيجابية التي دأبت الوزارة على تسويقها حول جاهزية هذا النموذج ونجاعته، الأمر الذي يطرح إشكالا حقيقيا على مستوى التخطيط والتنفيذ والتتبع والتقييم».
وساءل البرلماني الوزير عن الأسباب الحقيقية وراء غياب الكتب المدرسية بمدارس الريادة إلى حدود اليوم، والإجراءات الاستعجالية المتخذة لتدارك هذا الخلل، وما مبررات تأخر الإعلان عن نتائج التلاميذ؟ وما مدى ارتباط ذلك بـ تسريب الامتحانات؟
كما ساءل البرلماني الوزير عن الإجراءات المتخذة لتحديد المسؤوليات الإدارية والتربوية في واقعة تسريب الامتحانات، خاصة امتحان الرياضيات؟ وكيف تفسّر الوزارة تعثر مشروع مدارس الريادة في ظل هذه الاختلالات، وما هي التدابير الكفيلة بتصحيح المسار وضمان انسجام الخطاب الرسمي مع الواقع الميداني؟ - وما هي الضمانات التي ستقدمها الوزارة من أجل عدم تحميل التلاميذ تبعات اختلالات لا دخل لهم فيها؟


