وحسب بلاغ توصل le360 بنسخة منه، ترأس الاجتماع وزير الداخلية، إلى جانب وزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الصناعة والتجارة، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وكاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري.
وذكر البلاغ أن الاجتماع سجل مشاركة المدراء العامين لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والمكتب الوطني للصيد، والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. وعبر تقنية التواصل عن بعد، شارك ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم المملكة، والكتاب العامون، ورؤساء أقسام الشؤون الداخلية والاقتصادية، ورؤساء المصالح اللاممركزة.
وأوضح البلاغ أن هذا التحرك الحكومي المكثف، يأتي تكريسا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان وفرة المواد الأساسية وانتظام تموين الأسواق، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الفضيل. وقد شكل الاجتماع مناسبة محورية لتقييم وضعية التموين والأسعار، وتعزيز آليات التنسيق والتتبع، وتكثيف عمليات مراقبة وضبط الأسواق، مع التأكيد على التصدي بحزم لكل أشكال المضاربة والتلاعب بالأسعار والممارسات غير المشروعة التي تمس بحقوق المستهلكين أو بصحتهم وسلامتهم.
وبناءً على المعطيات المقدمة من مسؤولي القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية، وخلاصات الأبحاث والتقارير المنجزة بمختلف العمالات والأقاليم، تبين أن تموين الأسواق بمختلف المواد الاستهلاكية يبقى عادياً.
وأكدت التقارير حسب البلاغ أن المخزونات المتوفرة والإنتاج المرتقب والعرض المنتظر خلال الأسابيع المقبلة سيمكّن من تلبية حاجيات الاستهلاك لمختلف المواد الأساسية خلال شهر رمضان والأشهر الموالية.
ويعود هذا الاستقرار إلى الإجراءات والتدابير الاستباقية المعتمدة من طرف السلطات الحكومية والمصالح الإدارية، بالتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين، لتفادي أي نقص في التموين، لا سيما المواد التي يكثر عليها الإقبال.
وأبرز الاجتماع الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها البلاد مؤخرا، والتي يُرتقب أن تساهم على المديين القريب والمتوسط في تحسين مردودية الأنشطة الفلاحية والرعوية والإنتاج الحيواني، مما يدعم القدرات الوطنية في تزويد الأسواق. كما يُنتظر أن يساهم استئناف أنشطة صيد الأسماك السطحية الصغيرة قبيل رمضان في عدد من المناطق (بعد فترة الراحة البيولوجية) في تعزيز عرض الأصناف السمكية التي تشهد إقبالاً واسعا.
وذكر البلاغ أنه رغم المؤشرات المطمئنة، شدد المجتمعون على ضرورة مواصلة اليقظة والتتبع. وفي هذا الصدد، تم توجيه تعليمات صارمة لجميع المتدخلين، وعلى رأسهم الولاة والعمال، للحرص على التنسيق واليقظة، بتعبئة كافة السلطات لرصد أي اختلال محتمل في التموين أو مسالك التوزيع ومعالجته بالسرعة المطلوبة، وتشديد الرقابة عبر تكثيف تدخلات مصالح المراقبة لفرض احترام القانون، والتصدي بصرامة للمضاربة، الاحتكار، والادخار السري، وتفعيل المساطر الزجرية ضد المخالفين، والتواصل مع المواطنين عبر تكثيف التواصل مع المستهلكين والمهنيين وجمعيات حماية المستهلك ووسائل الإعلام لتوعية المواطنين بتبني سلوكيات استهلاكية مسؤولة، وكذا تفعيل أرقام الاتصال وخلايا المداومة بالعمالات لتمكين المواطنين من تقديم شكاياتهم والتبليغ عن حالات الغش أو نقص التموين، مع الحرص على المعالجة الفورية والناجعة لهذه الشكايات.




