وضعية «الكسالة» بالحمامات الشعبية وغياب الحماية الاجتماعية يسائل السكوري

يونس السكوري

في 22/01/2026 على الساعة 16:34

وجه عبد الرحمان وافا، نائب برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول موضوع وضعية العمل والهشاشة الاجتماعية للكسّالة ذكورا وإناثا بالحمامات التقليدية.

وقال البرلماني في سؤاله للوزير إن «الحمام التقليدي يشكل أحد المكونات الثقافية والاجتماعية الراسخة في المجتمع المغربي، غير أن العاملين داخله، وعلى رأسهم الكسّالة ذكورا وإناثا، يعيشون وضعية مهنية واجتماعية بالغة الهشاشة، تفوق في حدتها وضعية فئات اخرى تشتغل في ظروف صعبة، من بينها حراس الامن الخاص، وذلك في ظل غياب اطار قانوني منظم يضمن لهم الحد الادنى من الحقوق الاجتماعية والمهنية ».

وذكر البرلماني أن «الكسّالة، رجالا ونساء، يعتمدون بشكل شبه كلي على الدخل اليومي الذي يحصلون عليه مباشرة من الزبائن، دون الاستفادة من اجور قارة او عقود عمل واضحة، وهو ما يجعل مورد رزقهم رهينا بتقلبات الاقبال على الحمامات وبالظروف الاستثنائية، مثل الاغلاقات المؤقتة أو القرارات المرتبطة بترشيد استهلاك الماء، الأمر الذي يؤدي في كثير من الاحيان إلى انقطاع كلي لمصدر عيشهم ».

وأوضح البرلماني أن « عدد كبير من الكسّالة، يشتغلون في اطار غير مهيكل، دون تغطية صحية أو حماية اجتماعية، ودون تامين ضد حوادث الشغل، رغم ما تتطلبه طبيعة العمل من مجهود بدني شاق وظروف عمل صعبة داخل فضاءات رطبة ومغلقة. ويضطر العديد منهم إلى الاشتغال لساعات طويلة قد تتجاوز أحيانا 12 ساعة يوميا، دون احترام للحد الادنى لمدة العمل القانونية، ودون مقابل مادي قار أو تعويضات عن الساعات الاضافية ».

وساءل البرلماني الوزير عن مدى استفادة الكسّالة ذكورا وإناثا من برامج الادماج في منظومة الحماية الاجتماعية، وحول الاليات المعتمدة لتنظيم علاقتهم المهنية بارباب الحمامات، بما يضمن كرامتهم المهنية واستقرارهم الاجتماعي، ويضع حدا لاوضاع الاستغلال والهشاشة التي تطبع هذه المهنة التراثية.

كما ساءل البرلماني عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تنظيم وضعية الكسّالة ذكورا وإناثا العاملين بالحمامات التقليدية، وإدماجهم الفعلي في منظومة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، ووضع اطار تعاقدي يحدد شروط العمل والعلاقة المهنية مع ارباب الحمامات، وكذا مراقبة احترام مدة العمل القانونية وظروف الصحة والسلامة المهنية داخل الحمامات.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 22/01/2026 على الساعة 16:34