وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شمل قرار المتابعة في حالة اعتقال أيضا عددا من المقاولين ورجال الأعمال، من بينهم ثلاثة أشقاء، يشتبه في ارتباطهم بنفس القضية، التي يجري التحقيق فيها على خلفية الاشتباه في وجود شبكة إجرامية متخصصة في «إنشاء شركات وهمية واستغلالها في إصدار فواتير مزورة واستعمالها في معاملات مالية مشبوهة».
وكان ممثل النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس قد أنهى زوال اليوم عملية استنطاق 11 شخصا، من بينهم عبد الإله بعزيز وشقيقان له، بعدما جرى توقيفهم من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بحر الأسبوع الجاري، قبل نقلهم إلى فاس من أجل إخضاعهم للبحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية.
ووفق المصادر ذاتها، فقد أحال ممثل النيابة العامة المسطرة على وكيل الملك من أجل اتخاذ القرار المناسب في حق المشتبه فيهم، حيث اعتبرت النيابة العامة أن الملف جاهز للبث ولا يستدعي فتح تحقيق تفصيلي، وهو الإجراء الذي يتم اعتماده في عدد من القضايا بهدف تسريع الإجراءات القضائية وربح الزمن القضائي.
ويتابع المتهمون في هذه القضية من أجل مجموعة من التهم الجنحية، من بينها «النصب والتزوير في محررات عرفية وصنع عن علم شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، إلى جانب المشاركة في الغش الضريبي عن طريق إصدار فواتير وهمية، والمشاركة في النصب وتزوير محررات تجارية»، كل حسب المنسوب إليه من تهم، فيما حددت المحكمة يوم غد الجمعة 10 أبريل 2026 موعدا لأول جلسة للنظر في هذا الملف.
وكانت الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس قد مكنت من كشف خيوط هذه القضية، بعدما أسفرت العملية الأمنية عن حجز عدد كبير من الفواتير المزورة، إضافة إلى أختام ومعدات إلكترونية ووثائق مرتبطة بتأسيس شركات يشتبه في كونها وهمية.
كما أظهرت المعطيات الأولية للبحث أن المشتبه فيهم، الذين يشتبه في نشاطهم ضمن شبكة منظمة، كانوا يعمدون إلى إحداث شركات ومقاولات صورية واستغلالها في إصدار فواتير وبيعها لفائدة الغير، إلى جانب إنجاز معاملات مالية مرتبطة بهذا النشاط، قبل أن تقود الأبحاث إلى تحديد هويات المتورطين وتوقيفهم، من بينهم مقاولون ووسطاء وسماسرة يشتبه في مشاركتهم في هذه الأنشطة الإجرامية.
