وانتقد بلاغ للجنة المذكورة ما اعتبره «استمرار تهميش دكاترة الوزارة وحرمانهم من الاضطلاع بمهام ومسؤوليات تتوافق مع مؤهلاتهم الأكاديمية والمهنية »، مسجلة بـ « أسف عميق استمرار اعتماد مقاربات تدبيرية ضيقة أثبتت محدوديتها، وأسهمت في تعثر عدد من البرامج والسياسات القطاعية، نتيجة تغييب الطاقات البحثية المؤهلة، وفي مقدمتها الدكاترة الذين يشكلون ركيزة أساسية لأي إصلاح جاد وفعّال».
وأكد المصدر ذاته على أهمية «كفاءات العلمية العليا في الارتقاء بالإدارة العمومية وتجويد أدائها في قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات».
وفي هذا الإطار، يضيف المصدر ذاته، «قامت اللجنة الوطنية لدكاترة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بمراسلة وسيط المملكة، من أجل التدخل العاجل لدى الوزارة الوصية قصد إنصاف هذه الفئة وتمكينها من حقوقها المشروعة، وعلى رأسها إقرار تسوية عادلة وشاملة تضمن إدماج الدكاترة في إطار إداري ملائم لشهادة الدكتوراه، مع إسناد مهام تتناسب مع كفاءاتهم العلمية وخبراتهم المهنية».
وأكدت اللجنة الوطنية أن «تفعيل الأدوار الحقيقية للدكاترة داخل البنية الإدارية لم يعد خيارا ثانويا، بل ضرورة ملحة لتعزيز الحكامة الجيدة وتقوية النجاعة المؤسساتية»، مطالبة بـ «إقرار تسوية شاملة وعادلة لوضعية دكاترة القطاع؛ وتغيير الإطار إلى إطار يناسب شهادة الدكتوراه ويعكس مكانتها العلمية؛ وتمكين الدكاترة من مهام البحث والتأطير والخبرة داخل الإدارة؛ وتثمين الكفاءات الوطنية وإدماجها الفعلي في مسارات اتخاذ القرار وتطوير السياسات العمومية».
