وجرى توقيع رسالة التعاون بين رئيس بلدية نيس كريستيان إستروازي ورئيس جماعة الداخلة الراغب حرمة الله، خلال حفل رسمي احتضنه مقر بلدية نيس بحضور مسؤولين منتخبين وممثلين عن المجلسين المنتخبين، حيث شكل هذا الحدث خطوة جديدة في مسار توطيد التعاون اللامركزي بين البلدين.
كما عرف هذا اللقاء حضور كل من المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية لمؤتمر الأمم المتحدة حول المحيط وسفير فرنسا المكلف بالقطبين والمحيطات اوليفيي بوافغ دارفور وكمال أمقران المدير العام للمركز العالمي للتنقل المناخي.
وتهدف هذه المذكرة إلى إرساء إطار مؤسساتي دائم للتعاون الثنائي في عدد من المجالات الحيوية من بينها التنمية الحضرية والسياحة المستدامة والاقتصاد الأزرق والثقافة والبيئة والتبادل الشبابي إلى جانب تقاسم الخبرات في مجالات الحكامة المحلية والتخطيط الترابي.
وأكد الجانبان أن هذه المبادرة تندرج في صلب الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس لتعزيز الشراكات الدولية للأقاليم الجنوبية للمملكة وترسيخ مكانتها كبوابة استراتيجية للمغرب نحو إفريقيا وفضاء الأطلسي.
كما تعكس هذه الخطوة انسجام تام مع التوجه الجديد الذي يقوده رئيس الجمهورية الفرنسية نحو دعم الشراكة المتقدمة مع المملكة المغربية وتطوير التعاون الثنائي على أسس الاحترام المتبادل والحوار البناء والمصالح المشتركة.
ويأتي هذا التقارب في سياق الزخم التنموي المتواصل الذي تشهده جهة الداخلة وادي الذهب بفضل الأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة التي جعلت من المدينة نموذج للتنمية المستدامة وجسر اقتصادي واعد بين أوروبا وإفريقيا.
وتجسد هذه المبادرة الدور المتنامي للدبلوماسية الترابية باعتبارها رافعة مكملة للدبلوماسية الرسمية وعنصر محوري في توسيع شبكة الشراكات الدولية للمغرب وتعزيز حضوره المؤسساتي على المستوى المحلي والدولي.
ومن المرتقب أن تشكل مذكرة التفاهم أرضية لإطلاق برامج تعاون عملية خلال المرحلة المقبلة تمهيدا لإعلان التوأمة الرسمية بين مدينتي نيس والداخلة بما يعزز الروابط الإنسانية والثقافية والاقتصادية ويفتح آفاق جديدة لشراكة جنوب شمال قائمة على الثقة والتنمية المشتركة.



