وخلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام المنعقد يوم الخميس بواشنطن، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحرارة بالتزام المغرب من أجل استقرار غزة. وأمام نحو خمسين من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية، أعرب عن امتنانه للمملكة لمساهمتها في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار «ISF».
وصرح الرئيس الأمريكي قائلا: «المغرب.. شكرا جزيلا. ممتاز! إن ما تنجزونه أمر رائع».
وأشار إلى أن بعض الدول لم تكتف بالدعم المالي فحسب، بل التزمت أيضا بتوفير أفراد للمساهمة في الحفاظ على وقف إطلاق النار وإرساء سلام دائم في غزة. وإلى جانب المغرب، أعلنت كل من إندونيسيا وألبانيا وكوسوفو وكازاخستان عن مشاركتها بعناصر بشرية في القوة الدولية.
وفي مداخلته، أوضح الرئيس ترامب أن المغرب، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين وكازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان، ساهم بمبلغ يفوق 7 مليارات دولار في خطة المساعدة وإعادة إعمار غزة.
وخلص إلى أن «هذه ليست سوى البداية. هذا اجتماعنا الأول، لكن كل دولار يتم إنفاقه هو استثمار في الاستقرار وفي الأمل في انسجام جديد في هذه المنطقة البالغة الأهمية».
وقد تميز المغرب بكونه أول دولة عربية تعلن رسميا عن إرسال عناصر من الشرطة والجيش إلى قطاع غزة.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، أن المملكة مستعدة لنشر أفراد من الشرطة، وتدريب عناصر شرطة غزاويين، وتعيين ضباط سامين ضمن القيادة العسكرية المشتركة لقوة الاستقرار.
وإلى جانب البعد الأمني، أعلنت الرباط أيضا عن إقامة مستشفى ميداني في غزة، وذكرت بأنها قدمت أول مساهمة مالية لمجلس السلام.
وأكد الوزير أن الملك محمد السادس يدعم بشكل كامل تحرك الرئيس ترامب من أجل إعادة إعمار غزة، ويدعو إلى بزوغ مسار سلام حقيقي في الشرق الأوسط.
وبناء على تعليمات ملكية سامية، يلتزم المغرب بدعم جهود المجلس لاسيما في مجالات الأمن والصحة وتعزيز التسامح والتعايش. وبحسب ناصر بوريطة، فإن خطة الرئيس ترامب للسلام في غزة مكنت من التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإنهاء حرب مأساوية، وإنقاذ أرواح بشرية، ووضع أسس إعادة إعمار واقعية.
وشدد رئيس الدبلوماسية المغربية على ضرورة إنجاح المرحلة الثانية من الخطة لضمان استدامة جهود السلام، مع الدعوة إلى الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية وتملك المسار من قبل المؤسسات الفلسطينية الشرعية. وأكد في الختام أن استقرار وإعادة إعمار غزة يجب أن يشكلا رافعة لإطلاق مسار سلام حقيقي يقوم على حل الدولتين.
يشار إلى أن الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، الذي ترأسه دونالد ترامب، ضم على الخصوص نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالإضافة إلى ممثلي نحو خمسين دولة، مما يمثل إطلاق مبادرة دبلوماسية ذات نطاق دولي لصالح الاستقرار الإقليمي.




