ترامب يعلن الانطلاق «الرسمي» للمرحلة الثانية من خطة السلام في غزة: المغرب في قلب الترتيبات الأمنية

فتيات فلسطينيات صغيرات يلعبن في مخيم جديد للنازحين أقامته اللجنة المصرية في النصيرات، قطاع غزة، في 11 نوفمبر 2025. AFP or licensors

في 16/01/2026 على الساعة 09:26

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، عن الانطلاق «الرسمي» للمرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية لقطاع غزة، المكونة من 20 نقطة. يأتي هذا الإعلان بعد توصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق لإنشاء لجنة انتقالية لتدبير شؤون الحكم، مما يمثل انتقالا حاسما من الهدنة العسكرية إلى هندسة سياسية وأمنية شاملة في القطاع.

وكشف الرئيس ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، عن تأسيس «مجلس السلام لغزة»، وهي هيئة سيشرف عليها شخصيا لتولي الرقابة على الإدارات المحلية. وأعرب ترامب عن دعمه لـ«اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهي حكومة تكنوقراطية فلسطينية تم تعيينها حديثا لإدارة شؤون القطاع خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدا التزام القادة الفلسطينيين بمستقبل يسوده السلام.

وفي هذا الصدد، أوضح المبعوث الخاص للبيت الأبيض، ستيف ويتكوف، أن ملامح هذه المرحلة تشمل:

  • إرساء إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية (اللجنة الوطنية).
  • الشروع في عملية نزع السلاح الكامل من جميع العناصر غير المصرح لها.
  • إطلاق عملية واسعة لإعادة إعمار القطاع.

المغرب، فاعل رئيسي في عملية السلام

تعتبر القضية الأمنية من أكثر النقاط حساسية في هذه المرحلة الثانية. ولم تضفِ الولايات المتحدة الطابع الرسمي بعد على تشكيل « قوة الاستقرار الدولية » المنوط بها ضمان الأمن في غزة خلال الفترة الانتقالية.

ووفقا لمسؤولين أمريكيين نقل عنهم موقع «أكسيوس»، فإن المغرب وإندونيسيا من بين الدول الرئيسية المرشحة لتقديم قوات، مما يؤكد الثقة الممنوحة للرباط ومكانتها المتنامية كفاعل موثوق ومعتدل في الملفات الإقليمية الحساسة.

وتأتي هذه المساهمة المغربية المحتملة في سياق استمرارية الالتزام الدبلوماسي والأمني للمملكة من أجل الاستقرار في الشرق الأوسط، فضلا عن دورها المعترف به في بعثات حفظ السلام والمبادرات متعددة الأطراف تحت المظلة الدولية.

إنجازات إنسانية «غير مسبوقة»

أكد الرئيس ترامب أن مستويات قياسية من المساعدات الإنسانية وصلت إلى المدنيين بسرعة ونطاق غير مسبوقين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي.

وهو ما أكدته تقارير أممية أشارت إلى تغطية كافة الاحتياجات الغذائية الأساسية للسكان لأول مرة منذ عام 2023، رغم استمرار أزمة السكن الحادة والقيود المفروضة على دخول منشآت الإيواء الضخمة.

سياق المرحلة الانتقالية

تأتي هذه الخطوات لتثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بجهود دولية مكثفة، وتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب مفتوحة مجددا.

ومن المقرر أن يترأس الرئيس ترامب الاجتماع الأول لـ« مجلس السلام » الأسبوع المقبل على هامش منتدى «داوسون» الاقتصادي العالمي، لوضع اللمسات الأخيرة على آليات الإشراف وإعادة الإعمار.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 16/01/2026 على الساعة 09:26