كتاب جديد يسلّط الضوء على الإصلاحات المؤسساتية في المغرب ومسارات تغييرها

برلمان المغرب

برلمان المغرب

في 04/04/2026 على الساعة 08:15

صدر حديثاً ضمن «المعهد المغربي لتحليل السياسات» كتاب جديد بعنوان «الإصلاحات المؤسساتية في المغرب: مسارات التغيير وحدودها» بمشاركة مجموعة من الباحثين والكتاب، وهو كتاب يتضمن مجموعة من الدراسات حول مفهوم الإصلاح المؤسساتي بالمغرب والمسارات التي قطعها في سبيل التحديث والتغيير.

وفي الكتاب الذي حرره كل من محمد مصباح ورشيد أوراز يسلط الضوء على العديد من القضايا مثل السلطة التنفيذية وإعادة تشكيل مراكز القرار، ثم العدالة والأمن والمؤسسة العسركية والحكامة والإدارة العمومية والإعلام وحرية التعبير والديمقراطية التشاركية وصولاً ضبط المجتمع العمومي وغيرها من الموضوعات الهامة التي يطرحها الكتاب بوعي نقديّ جريء يعيد ضبط مفهوم الإصلاح المؤسسة بالمغرب وحدودها وقوانينها والتغييرات التي عرفتها.

ويأتي هذا الكتاب في إطار «سلسلة أطلقها المعهد كمبادرة بحثية ومعرفية سعياً منه لإثراء النقاش العمومي وتقديم بدائل وحلول واقعية لبعض الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تعرفها البلاد ويسعى المعهد وهو مؤسسة بحثية مستقلة تعنى بدراسة وتحليل السياسات العمومية إلى تقديم تحليلات رصينة ومعمقة لقضايا السياسة العمومية من منظور نقدي، يأخذ بعين الاعتبار التراكمات الإيجابية التي تحققت ويقدم مقترحات للإصلاح والتغيير وتعزيز قيم الديمقراطية والحرية وتمتين دينامية التنمية وفق مقاربة إدماجية ومستدامة».

وحسب تقديم الكتاب فقد «انخرط المغرب في سلسلة من الإصلاحات المؤسساتية بعد اعتبار دستور 2011 والذي جاء في سياق عربي مضطرب ومفتوح على تحديات كبيرة، كما عرف هذا السياق بروز أسئلة الإصلاحات المؤسساتية في النقاشات العمومية حول السياسات العمومية، ليس باعتبارها مدخلاً سياسيا واقتصادياً للتدبير العمومي فقط، ولكن كمدخل لإصلاح الدولة وترميم العقد الاجتماعي وتجديد الشرعية والوفاء بوعود الانتقال الديمقراطي التي طال زمان المطالبة بها».

وبعد دستور 2011 خلال هذه المرحلة دخل المغرب «مرحلة مهمة تميّزت بإصلاحات ذات طبيعة مؤسساتية، عبر سن عدد مهم من التشريعات والقوانين التنظيمية والتي أعادت ترتيب القواعد بين السلط ووسعت مجالات نص عليها الدستور الجديد لأول مرة مثل قضايا الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وأهمية تقييم السياسات العمومية وتعزيز أدوار المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة».

وفي سياق آخر لمواكبة تقييم آثار هذه الدينامية قام المعهد المغربي لتحليل السياسات منذ انطلاقه سنة 2018 «بمواكبة الإصلاحات المؤسساتية في البلاد، باعتباره مؤسسة بحثية تسعى لإنتاج معرفة علمية رصينة وتقديم تقييم معمق للسياسات العمومية.

وقد راكم خلال هذه السنوات تحليلات لباحثين وخبراء من خلفيات أكاديمية وبحثية ومجالات مهنية متنوعة لكنها تصب جميعها في مواكبة المنجز السياساتي وتقييمه من منظور نقدي، ويعتبر هذا الكتاب ثمرة عمل سعى إلى تقديم تحليلات ورصد نتائج وتحديات الإصلاحات المؤسساتية التي عرفتها البلاد خلال السنوات الماضية».

جدير بالذكر أن هذا الكتاب ساهم فيه كل من عبد اللطيف الشنتوف وفرانشيسكو كولين وعبد الرحمان علال وسامي المودني وإبراهيم اسعيدي وعبد الرفيع زعنون وفرانشيسكو ماتشي وعبد الله أموش ولمياء أزدوح وإسماعيل حمودي ومحمد كريم بوخصاص ونادية الباعون وسفيان جرضان.

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 04/04/2026 على الساعة 08:15