وكما كان متوقعا، جرى انتخاب محمد شوكي بأغلبية ساحقة، حيث حصل على 1910 أصوات، مقابل إلغاء 23 ورقة تصويت، وذلك خلال أشغال المؤتمر الاستثنائي الذي احتضنته مدينة الجديدة وحضره حوالي 3000 مؤتمر ومؤتمرة.
وقبل انطلاق عملية التصويت، دعا رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي ورئيس مجلس النواب، المؤتمرين للتوجه إلى مكاتب التصويت الـ12. وبدا العلمي متأثرا للغاية، حيث وجد صعوبة في مواصلة كلمته، قبل أن يصرح لاحقا بأنه تأثر بعمق لمغادرة عزيز أخنوش رئاسة الحزب.
واستغرقت عمليتا التصويت والفرز ما يزيد قليلا عن ساعة، أعلن بعدها رئيس المؤتمر رسميا عن فوز محمد شوكي، المقرب من أخنوش والرئيس الحالي للفريق التجمعي بمجلس النواب.
وفي تصريحات لموقع le360، أكد عدد من أعضاء الحزب أن الإعلان عن مغادرة عزيز أخنوش أحدث لديهم نوعا من «الصدمة وخيبة الأمل العميقة».
وفي أول خطاب له بصفته رئيسا للحزب، وجه محمد شوكي الشكر للمناضلين على الثقة التي وضعوها في شخصه، مؤكدا أنه يتولى قيادة حزب «قوي»، كما شدد على وفائه لقيم وتوجهات التجمع الوطني للأحرار، معربا في الوقت نفسه عن تضامن الحزب مع المتضررين من الفيضانات التي شهدتها منطقة الغرب.
من جانبه، استعرض عزيز أخنوش في كلمة الوداع أبرز المحطات التي طبعت ولايته على رأس الحزب، وكذا عمله داخل الحكومة، معربا عن «اعتزازه بالمساهمة في تكريس الديمقراطية الاجتماعية» في السراء والضراء.
واعتبر أخنوش أن انسحابه يأتي في إطار منطق تجديد النخب السياسية، مؤكدا أنه يترك خلفه هياكل حزبية «صلبة وفعالة».
وأوضح الزعيم السابق لحزب «الحمامة» في ختام حديثه، أن الظرفية الراهنة تقتضي تداول المسؤولية، مشيرا إلى أنه يضع أمانة قيادة الحزب بين يدي «مناضل من أبناء الدار».
تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار صادق أيضا بالإجماع على تمديد هياكل الحزب إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك خلال أشغال هيئاته التنظيمية.




