بالصور والفيديو: أشغال الاجتماع التشاوري الخاص ببرنامج التنمية الترابية المندمجة لعمالة البيضاء

أشغال الاجتماع التشاوري الخاص ببرنامج التنمية الترابية المندمجة لعمالة الدارالبيضاء

أشغال الاجتماع التشاوري الخاص ببرنامج التنمية الترابية المندمجة لعمالة الدارالبيضاء

في 17/11/2025 على الساعة 20:00

فيديوانعقد صباح الإثنين 17 نونبر بمقر ولاية جهة الدار البيضاء ـ سطات، اللقاء التشاوري حول إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة لعمالة الدار البيضاء، بحضور والي الجهة محمد امهيدية، ونبيلة الرميلي، عمدة البيضاء، إلى جانب المنتخبين وممثلي المجتمع المدني.

ودعا الوالي في رسالته إلى توحيد جهود جميع المتدخلين لإنجاح الورش الملكي المتعلق بالجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مؤكدا أن نجاح هذا الورش يتطلب انخراط الجميع ومقاربة تشاركية لوضع برامج تعزز التماسك الاجتماعي وتستجيب لانتظارات المواطنين.

وأوضح الوالي أن هذا الجيل الجديد من البرامج يتميز بمنهجية مبتكرة تهدف إلى تحقيق الالتقائية والنجاعة بين الأبعاد الاقتصادية، الاجتماعية، البيئية، والثقافية، كما تعتمد هذه المنهجية على الإصغاء لانتظارات المواطنين والتشاور الموسع مع كافة الفاعلين، بدءاً من المنتخبين والمؤسساتيين وصولا إلى الجامعيين والمجتمع المدني.

وشدد امهيدية على أن ​الأساس في هذه الرؤية هو تبني مقاربة تصاعدية تجعل من المجال الترابي فاعلا وشريكا مباشرا في وضع تشخيص دقيق للحاجيات وتحديد الأولويات، وأن هذا التحول يهدف إلى صياغة مشاريع تليق بتطلعات سكان الدار البيضاء الكبرى، مع مراعاة خصوصيات كل مقاطعة.

كما أعلن الوالي عن تركيز خاص خلال سنة 2026 على قطاعي الصحة والتربية الوطنية، حيث سيتم تعزيز الميزانية المخصصة لهذين القطاعين الحيويين لتصل إلى 140 مليار درهم، بالإضافة إلى إحداث أكثر من 27 ألف منصب مالي جديد، موضحا أن هذا التركيز يجسد استراتيجية جديدة تهدف إلى خلق التوازن بين الاستثمارات الكبرى والمشاريع ذات الطابع الاجتماعي والمجالي، لضمان استفادة عادلة لجميع مناطق المملكة.

و​حث الوالي على بلورة مقترحات عملية وتحديد الأولويات التنموية الخاصة بكل عمالة، مع التركيز بشكل خاص على محاور ​النهوض بالتشغيل، و​تطوير منظومة التربية والتعليم، و​تعزيز خدمات الرعاية الصحية، و​تثمين الواجهة البحرية، و​التأهيل الترابي المندمج وضمان الولوج إلى الماء الصالح للشرب.

وبهذا الخصوص أوضح عبد الفتاح زكي، رئيس جمعية مبادرة الخير لكاميرا le360، أن مشاركة الجمعية في هذا اللقاء التشاوري الأول تأتي لحاجة المنطقة إلى مثل هذه اللقاءات التي تمكن من تحديث المعطيات وإيصالها إلى المسؤولين وصناع القرار.

وأشار المتحدث إلى أن هذا اللقاء يمثل انتقالا من الجانب الافتراضي إلى الواقع الملموس، حيث جاءت الجمعيات لتنفيذ التوصيات التي أشار إليها الملك محمد السادس في خطابات العرش.

وشدد زكي على أن مثل هذه المبادرات تمكن فاعلي المجتمع المدني من إيصال رسالتهم الحقيقية، والعمل على بلورة المشاكل إلى حلول تطبيقية يسهل تنفيذها، وذلك انطلاقاً من خبرتهم ومعرفتهم المباشرة بالميدان.

من جهته أشار عادل أبو يحيى، رئيس جمعية المواطنة بعمالة مقاطعات مولاي رشيد إلى أنهم تلقوا الدعوة لحضور اللقاء التشاوري، والذي ركز على محاور الصحة والتعليم وندرة المياه والتشغيل.

وذكر المتحدث أن الجمعية قدمت مقترحات أبرزها إنشاء مستشفى إقليمي جديد بعمالة المقاطعة، مشيرا إلى أنه على الرغم من تحديد الأرض المخصصة له في تصميم التهيئة لسنة 2023، لم ينجز أي شيء حتى الآن.

وفي قطاع التعليم، اقترح المتحدث زيادة أقسام التعليم الأولي، موضحا أن الازدحام الحالي في الفصول يضطر بعض العائلات للتوجه إلى التعليم الخاص. أما بخصوص التشغيل، فطالب بتوفير حلول تتجاوز العمل في ”الكابلاج“ الذي لا يتناسب مع حملة الشهادات العليا، مشيرا إلى غياب وكالة ”أنابيك“ في مولاي رشيد واضطرار الشباب للتنقل إلى عين السبع بحثاً عن فرص العمل.

وفيما يخص المياه، دعا إلى تحلية مياه البحر واستغلال المياه العادمة لسقي الفضاءات العمومية، مع ضرورة تحسيس السكان بأهمية ترشيد استهلاك مياه الشرب.

في حين ​أوضح محمد الشرقاوي، مدير الشؤون الاقتصادية وإنعاش الاستثمار بولاية جهة الدار البيضاء سطات، أن هذا اللقاء التشاوري حول الجيل الجديد من البرامج التنموية الترابية المندمجة يأتي تنزيلا للرؤية الملكية الهادفة إلى بناء مغرب صاعد قائم على العدالة المجالية.

وأشار الشرقاوي إلى أن المقاربة التنموية تستند إلى توجيهات ملكية ترمي إلى إقامة دعائم مغرب عادل ومزدهر، جاعلة من الحكامة الترابية ركيزة أساسية للتنمية المندمجة والدامجة.

وأكد المتحدث أن اللقاء في الدار البيضاء يهدف إلى تجاوز المقاربة القطاعية نحو مقاربة أكثر شمولا وتكاملا، وتعزيز العمل المشترك لخدمة المواطن بأثر ملموس ومستدام، مع وضع المواطن في صلب عملية الإنتاج والتقييم والاستفادة من المشاريع، وشدد على أن الأجيال الجديدة من البرامج يجب أن ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية لكل منطقة، والبناء المشترك للمشاريع بمساهمة جميع الفاعلين، وإعمال مبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية، مع التركيز على مجالات مثل التشغيل والخدمات الاجتماعية الأساسية مثل الصحة والتعليم، والتأهيل الترابي، وإشكالية الماء.

تحرير من طرف حفيظة وجمان و عادل كدروز
في 17/11/2025 على الساعة 20:00