وقالت البرلمانية للوزيرة، في سؤالها، إن «مكونات الزي التقليدي الصحراوي، وعلى رأسها الملحفة والدراعة، يلاحظ أنها تخضع حاليا لرسوم جمركية مرتفعة، رغم خصوصيتها الثقافية والهوياتية، ودورها الاقتصادي والاجتماعي داخل الأقاليم الجنوبية، حيث تشكل نشاطا أساسيا لعدد من الحرفيين والتجار والتعاونيات، خاصة النسائية منها».
وأوضحت البرلمانية أن «هذا الوضع يطرح إشكالا حقيقيا على مستوى انسجام السياسة الجمركية مع اختيارات الدولة في مجال التنمية الجهوية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتثمين الخصوصيات الثقافية المحلية، خاصة وأن هذا اللباس التقليدي لا يُستهلك فقط لأغراض تجارية، بل يمثل مكونا من مكونات العيش اليومي والهوية المجتمعية لسكان المنطقة».
وشددت البرلمانية على أن «استمرار إخضاع هذه المكونات لرسوم مرتفعة ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، ويضعف تنافسية المهنيين المحليين، وقد يؤدي على المدى المتوسط إلى تراجع هذا النشاط التقليدي واندثاره، في تعارض مع أهداف حماية التراث الثقافي اللامادي، ومع برامج التنمية الموجهة للأقاليم الجنوبية».
وساءلت البرلمانية الوزيرة عن مدى مراعاة خصوصية الأقاليم الجنوبية والبعد الثقافي المحلي عند تحديد الرسوم الجمركية المطبقة على مكونات الزي التقليدي الصحراوي، «وهل قامت الوزارة بتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الرسوم على التجار والحرفيين والتعاونيات بالمنطقة؟ وما هي الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها من أجل ملاءمة السياسة الجمركية مع أهداف التنمية الجهوية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وحماية الموروث الثقافي بالأقاليم الجنوبية؟».



