الأسد الإفريقي 2026: المغرب يحتضن أول مركز للتدريب على الطائرات المسيرة

Un militaire utilise un drone lors de l'exercice African Lion 2025.

في 03/04/2026 على الساعة 17:00

وقع اختيار الجيش الأمريكي على المغرب لاستضافة المرحلة الأولى من برنامج تدريبي واسع النطاق حول الطائرات المسيرة مخصص للعسكريين الأفارقة، حيث تنطلق هذه المبادرة في أبريل المقبل تزامنا مع مناورات «الأسد الإفريقي».

ويخطط الجيش الأمريكي لإنشاء سلسلة مراكز إقليمية للتدريب على «الدرون» في إفريقيا، وسيكون المغرب أول بلد يستقبل هذه المبادرة الشهر القادم على هامش التمرين العسكري السنوي.

وأوردت الوسيلة الإعلامية العسكرية الأمريكية «ستارز آند سترايبس» هذا الإعلان نقلا عن الجنرال كريستوفر دوناهو، قائد القوات الأمريكية في أوروبا وإفريقيا.

ووفق المصدر ذاته، تجرى مناورات «الأسد الإفريقي» خلال شهري أبريل وماي في كل من المغرب وتونس والسنغال وغانا، بمشاركة أكثر من 10 آلاف فرد يمثلون 20 دولة.

وسيشهد التمرين تنظيم وحدة تدريبية أولى على المسيرات لفائدة 16 عسكريا، موزعين على مجموعتين؛ تركز الأولى على دمج المسيرات في تخطيط العمليات العسكرية، بينما تتولى الثانية التدريب الميداني على أربعة أنظمة مختلفة من الطائرات دون طيار، وذلك على مدار ثمانية وعشرة أيام تواليا.

وأوضح الجنرال دوناهو أن هذا المركز التدريبي الإقليمي يهدف إلى إرساء قدرة مستدامة وطويلة الأمد، يمكن تعميمها في مناطق أخرى من القارة الإفريقية بمجرد إثبات فعاليتها، مشيرا إلى أن هذه المراكز لن تقتصر على الجوانب التقنية والمعدات، بل تهدف بالأساس إلى التركيز على «نهج حل المشكلات».

جاءت تصريحات المسؤول الأمريكي خلال افتتاح «قمة القوات البرية الإفريقية» التابعة لفرقة العمل لجنوب أوروبا وإفريقيا، وهي الندوة التي جمعت عسكريين ومسؤولين من أمريكا وإفريقيا وأوروبا لتعزيز الأمن الإقليمي عبر الشراكات والتكنولوجيا.

وشهدت نسخة هذا العام مشاركة خبراء وشركات تكنولوجية بهدف جسر الهوة بين الجيوش الإفريقية والقطاع الصناعي في مجال اقتناء التقنيات الجديدة والناشئة، وتحفيز التعاون والابتكار.

وبحسب «ستارز آند سترايبس»، تأتي مبادرة التدريب في وقت تسعى فيه دول القارة إلى امتلاك واستخدام الطائرات المسيرة لمواجهة تحديات أمنية متعددة، تشمل الإرهاب، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، والصيد الجائر، وحماية الحدود.

ومع ذلك، يظل التمويل عائقا رئيسا أمام العديد من دول القارة؛ إذ لفت الجنرال السنغالي سيمون ندور إلى أن بعض الدول تقتني مسيرات رخيصة الثمن لكنها تظل محدودة القدرات لطابعها التكتيكي الصرف، في حين أن الأنظمة العسكرية المتطورة المجهزة بقدرات المراقبة والاستخبارات أو التسليح قد تصل تكلفتها إلى عشرات الملايين من الدولارات.

وفي هذا السياق، كشف مصنعون حاضرون في القمة عن توجههم نحو تطوير حلول أقل تكلفة، عبر تقليص عدد الأنظمة الباهظة التي يتعين على كل دولة اقتناؤها.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 03/04/2026 على الساعة 17:00