ادريس عدو يفكك الأزمات وتقلبات الواقع في العلاقات المغربية-الإسبانية

مكتبة

في 22/03/2026 على الساعة 12:51

أصدر الإعلامي والباحث المتخصص في تحليل الخطاب ادريس عدو، مؤلفه الجديد بعنوان: «الأزمات وتقلبات الواقع في العلاقات المغربية-الإسبانية»، حلل فيه الكاتب خطاب الإعلام الإسباني، انطلاقا من نماذج الصحافة الرقمية المتتبعة لشؤون الدبلوماسية وقضية الصحراء المغربية.

وحسب بلاغ نشر الكتاب الذي يقع في 170 صفحة من الحجم المتوسط، أشاد الأديب والسفير السابق عبد القادر الشاوي بأهمية العمل، «لا سيما أنه يندرج ضمن الدراسات الجادة التي تتناول جانبا من الإعلام الإسباني من زاوية تحليلية ونقدية، تجمع بين الرؤية الأكاديمية والوعي بسياقاته السياسية والتاريخية».

وحسب الشاوي، فإن هذا العمل «لا يقتصر على الوصف بل يتجاوزه إلى تفكيك بنية الخطاب الإعلامي الإسباني في تناوله لقضايا المغرب خلال فترات الأزمات مع إسبانيا وهي كثيرة، منذ القدم وإلى عهد قريب»، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن المؤلف «نجح في الجمع بين التأصيل النظري والتحليل التطبيقي، معتمدا نماذج إعلامية مختارة بعناية، مما يمنح العمل مصداقية علمية وقيمة معرفية واضحة».

كما أن هذا العمل، في نظره، «يعالج طبيعة اشتغال الإعلام الإسباني ولا سيما في تعاطيه مع القضايا المرتبطة بالمغرب وقضاياه المصيرية، خصوصا قضية الصحراء، مبرزا كيف تشكل التصورات والمواقف القادمة من الخطاب الإعلامي والمصالح السياسية، الأمر الذي يجعل الكتاب، مساهمة لفهم بعض آليات اشتغال الإعلام الإسباني وتأثيره في الرأي العام وصنع القرار، ويؤكد مكانة مؤلفه كأحد الأصوات الجادة في حقل الدراسات الإعلامية خصوصا المرتبطة بتحليل خطاب الصحافة الإسبانية، لأنه أنجز ما يمكن اعتباره قراءة معرفية للأثر الذي هو على أصعدة مختلفة جار لنا، وعلاقاتنا التاريخية به ضاربة في القدم، مشحونة بالكثير من التصورات القبلية وغير القبلية».

ويرى المؤلف بأن كتابه «يجمع بين السرد التاريخي لأهم الأحداث التي طبعت العلاقات المغربية الإسبانية وتحليل الخطاب الإعلامي لوقائع تاريخية حديثة والطريقة التي تم بها صناعة ونقل هذه الوقائع من طرف الإعلام الإسباني، بعد أن تسبب دخول إبراهيم غالي زعيم بوليساريو، في شهر أبريل 2021، إلى إسبانيا باستخدام وثائق مزورة من أجل العلاج في خضم دبلوماسي شديد بين المغرب وإسبانيا».

ويشير عدو في تقديمه للعمل إلى أن «القضية تطورت إلى أزمة مفتوحة أثرت على العلاقات بين البلدين لعدة شهور، وكان طبيعيا أن تتعامل وسائل الإعلام الإسبانية مع هذا الحدث غير المتوقع بطريقة مكثفة وغير متوازنة وكان الأمر بالطبع انعكاسا لذلك التوتر في العلاقات الثنائية بين البلدين، كما أن التعامل مع هذه الأزمة تميز بتنوع في الرؤى بناء على الخط التحريري والتوجه الإيديولوجي لكل وسيلة إعلامية».

وقد أظهرت النتائج التي توصل إليها الكاتب باعتماده على أهم تقنيات تحليل الخطاب الإعلامي من خلال اختيار نماذج من الصحافة الرقمية، بأن المعالجة الإعلامية من طرف الصحافة في إسبانيا للتوترات والأزمات بين المغرب وإسبانيا، والتي تطفو على السطح من حين لآخر تظهر تباينا في الخطاب والتوجهات، بسبب وجود تنوع كبير لوسائل الإعلام في الجارة الإيبيرية، وكذا الأجندات التي تتبعها واختلاف خطها التحريري.

ويأتي هذا الإصدار ليشكل إضافة نوعية للمكتبة الإعلامية المغربية والعربية، خاصة الطلبة والمهنيين في مجال الصحافة والإعلام، وكذا الباحثين والمهتمين بالعلاقات المغربية الإسبانية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 22/03/2026 على الساعة 12:51