وخلال هذه الجلسة المخصصة للاستراتيجية الرياضية للحكومة، وجه مولاي عبد الرحمن الدريسي، المستشار عن الحركة الشعبية، خطابا مباشرا لرئيس الجهاز التنفيذي، داعيا إلى بذل جهود أكبر في مجالات الاستثمارات الرياضية، والحكامة الجيدة، وتأطير الشباب الذين وصفهم بـ«مستقبل المغرب»، لا سيما في المناطق المنعزلة مثل ورزازات وزاكورة.
وكعادته، رد عزيز أخنوش بسلسلة من الأرقام التي تفصل المنجزات المتعلقة بالملاعب، والجمعيات الرياضية، وكذا الرياضة المدرسية والجامعية. وحرص على إدراج هذه التطورات في سياق الرؤية الملكية، مذكرا بالأوراش المهيكلة التي تم إطلاقها في السنوات الأخيرة، متعهدا بمواصلة النهوض بالرياضة على المستوى الوطني مع اقتراب نهاية ولايته.
لكن بالنسبة لمستشار الحركة الشعبية، فإن الجوهر يكمن في مكان آخر؛ حيث حذر من استمرار التفاوتات المجالية وشعور الإقصاء الذي يمس فئة من الشباب القروي.
وقال في تصريح لـLe360: «لتجنب النزوح من العالم القروي نحو المدن، يجب على السلطات العمومية تركيز استراتيجيتها الرياضية على المناطق المتضررة».
وجاءت نبرة لحسن نزيهي، المستشار عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مماثلة، حيث أشار بدوره إلى الاختلالات الإقليمية، معربا عن أمله في أن تأخذ السلطات العمومية ملاحظات البرلمان مأخذ الجد.
وبعيدا عن الانقسامات السياسية، اتفق المستشارون البرلمانيون من مختلف التوجهات على خلاصة واحدة: المغرب حقق تقدما ملموسا في مجال البنيات التحتية الرياضية، بفضل تنفيذ الأوراش الملكية الكبرى. كما حرص المنتخبون على تهنئة المنتخب الوطني والبلاد قاطبة على التنظيم الذي وصفوه بالنموذجي لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025.
وفي هذا الصدد، ذكروا بمضمون وأبعاد الرسالة الملكية التي أعرب فيها العاهل المغربي عن شكره «لكافة مكونات الأمة التي ساهمت بشكل رائع في النجاح الكامل لهذه التظاهرة الرائعة».
وأشاد الملك بالتزام المواطنين في مختلف مدن المملكة، شاكرا الجميع على مساهمتهم في هذا النجاح التاريخي المشهود له دوليا.
ويبقى الآن ترجمة هذا النجاح الرياضي والرمزي إلى سياسة أكثر توازنا، قادرة على جعل «الساحة الفارغة» في دوار معزول فضاءً للأمل بقدر ما هي عليه الملاعب العشبية المثالية في الحواضر الكبرى. ففي تلك المناطق، وبعيدا عن الأضواء، يُصنع أيضا المستقبل الرياضي للمملكة.



