وأجرى العمراني، في مدينتي جاكسون وستاركفيل، لقاءات رفيعة المستوى شملت حاكم ولاية ميسيسيبي، تايت ريفز، ورئيس مجلس نواب الولاية، جيسون وايت، بحضور ثلة من المسؤولين السياسيين والأكاديميين. وتأتي هذه الزيارة في سياق رمزي بامتياز، تزامنا مع تخليد الذكرى الـ250 للصداقة والتحالف التاريخي بين الرباط وواشنطن.
وخلال هذه اللقاءات، استعرض السفير الأسس السياسية المتينة للشراكة الثنائية، لاسيما في ظل الدينامية التي أحدثها الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، مؤكدا أن هذا الزخم السياسي يشكل حافزا قويا لتوسيع مجالات التعاون لتشمل القطاعات الصناعية الصاعدة. وتصدر ملف «المعادن الاستراتيجية» جدول الأعمال كواحد من أكثر المحاور واعدة، خاصة في ظل التحديات الدولية المرتبطة بتأمين سلاسل التوريد وتحفيز النمو.
من جانبه، أبدى الحاكم تايت ريفز اهتماما بالغا بتطوير المبادلات التجارية مع المملكة، مبرزا المؤهلات اللوجستية لولاية ميسيسيبي كمنصة إقليمية حيوية تعتمد على الملاحة النهرية وشبكات النقل السككي والطرقي. كما توقف الجانبان عند المكتسبات المحققة في قطاعات التعليم والطاقة والأعمال الزراعية، مع بحث سبل إشراك رجال الأعمال والفاعلين المجاليين في مشاريع مستقبلية ملموسة.
وعلى المسار الأكاديمي، أثمرت الزيارة بحث تحديث اتفاقية الشراكة التي تربط الجامعة الدولية للرباط بجامعة ولاية ميسيسيبي. وفي هذا السياق، كشف رئيس مجلس نواب الولاية أن هذه الجامعة استقبلت نحو 300 طالب مغربي منذ عام 2015، مما يعكس عمق التبادل الإنساني والعلمي بين الجانبين.
واختتم السفير يوسف العمراني زيارته، التي رافقه فيها وفد من الجامعة الدولية للرباط، بحضور جلسة رسمية بمجلس الشيوخ لولاية ميسيسيبي، في التفاتة تجسد الإرادة المشتركة لترسيخ الشراكة المغربية الأمريكية وجعلها أكثر تنوعا وفاعلية عبر الانفتاح على مختلف الولايات الأمريكية ومؤسساتها المحلية.




