بنطلحة يكتب: تأملات رياضية

محمد بنطلحة الدكالي

في 06/01/2026 على الساعة 15:15

مقال رأيطوال التاريخ، ومنذ الحضارة الإغريقية التي عرفت ألعاب أثينا، ظلت الرياضة عنوانا للفرجة والتآخي والتعارف بين الشعوب، لما تمثله من قيم إنسانية نبيلة؛ إنها تنشر السلام وتشجع على التسامح والاحترام وسمو الأخلاق.

والرياضة بمعناها الصحيح ترفض أن تكون وسيلة لغاية أخرى، لأنها منبع القيم السامية المثلى، إذ تنتصر الروح الرياضية التي تعد أحد عناصر الأخلاق الرياضية، لكن وياللأسف بتنا أمام انهيار قيمي وأخلاقي ومجتمعي يسود في بعض التظاهرات الرياضية جراء الإعلام الرقمي، حيث انبرى للترويج عن التفاهات والمغالطات محتالون ونصابون يدعون تمثيل الرياضة وهي منهم براء.

إنه وأمام الانتشار الرقمي الرهيب، طفى على الساحة محللون وخبراء مزيفون يدعون قدرتهم على تحليل المقابلات الرياضية والتدخل في قرارات الحكام، هدفهم في ذلك البحث عن الإثارة والزيادة في عدد المشاهدين والمعجبين والخلط لدواعي سياسية، والرياضة منهم براء.

«عزيزي المدرب المستبصر، رغم ذلك إني أشفق عليك، لكن تعال لكي أفشي لك سرا حتى تدخل التاريخ»

—  محمد بنطلحة الدكالي

والأنكى من ذلك أن ينخرط في الجوقة مدربون محتالون، عجزوا عن تقديم بدائل تقنية وانساقوا في مهاترات صبيانية حتى مع الجمهور...!

إن من المتعارف عليه أن يتولى مدربو كرة القدم وضع وتنفيذ خطط التدريب وتحسين الحالة البدنية للاعبين وأسلوبهم في لعب كرة القدم وقدراتهم التكتيكية، حيث يوفرون الخبرة في مادة التدريب وفق برنامج تدريبي، بل يقومون بالتخطيط لجلسات التدريب وتنظيمها وإدارتها مع ضرورة توجيه وتشجيع وتحفيز الرياضيين، وعند نهاية المقابلات يتولى المدربون شرح الخطط التي اعتمدوا عليها وتقديم توضيحات تقنية عن طبيعة الانهزام أو الانتصار وفق تبرير واقعي وروح رياضية خالصة.

وبما أن لكل قاعدة استثناء، تبادر إلى ذهننا حكاية مدرب ينساق في انفعالاته مع الجمهور..! في حالة تشبه الهذيان رغم أنه كان يظهر في حالته الطبيعية.

عزيزي المدرب المستبصر، رغم ذلك إني أشفق عليك، لكن تعال لكي أفشي لك سرا حتى تدخل التاريخ.. من خلال تبريرك الذي تداولته وسائل الإعلام، تبين أن لك موهبة في نسج الحكي والضحك على الذقون، أترك التدريب جانبا ولتدبج سيرة عنوانها: حكاية رجل لا يصلح للتدريب...

تحرير من طرف محمد بنطلحة الدكالي
في 06/01/2026 على الساعة 15:15