وقالت يومية "المساء" في صفحتها الأولى إن تقريرا أمنيا كشف أن السنة الجارية ستعرف أكبر تعاون استخباراتي بين المغرب ودول المنكقة الأوروبية، لترصد مئات المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وتنظيم القاعدة الموجودين فوق التراب الأوروبي.
وأضافت الجريدة في تفاصيل الخبر على الصفحة الخامسة، أن التقرير اشار إلى أن عملاء الاستخبارات الأوروبية يضغطون من أجل جعل التعاون الاستخباراتي في قائمة الأولويات في العلاقات مع المغرب، للحصول على معلومات استخباراتية على شاكلة التي سبق أن قدمها المغرب في أحداث مشابهة وجنبت عددا من الدول الأوروبية هجمات كانت تستهدف "مترو الأنفاق" أو سفارات أجنبية.
وأكد التقرير، تزيد "المساء"، نقلا عن مصادر استخباراتية أن أمنيين بارزين في بعض دول الاتحاد الأوروبي يدفعون من أجل جعل تبادل المعلومات الاستخباراتية أولوية في العلاقات مع المغرب، بسبب تزايد التهديدات الإرهابية الأخيرة، كما يشير التقرير إلى أن المغرب والجزائر يبقيان أحد أهم مصادر المعلومات الاستخباراتية.
وتسترسل "المساء" لتقول بأن الرغبة الأوروبية لتكثيف التعاون الاستخباراتي مع المغرب، تأتي في ظل تقارير أمنية تشير إلى احتمال تنفيذ هجمات على سفارات ومقارات صحف، ومترو الأنفاق في عدد من العواصم الأوروبية.
ويستشهد المدافعون عن تكثيف التعاون الاستخباراتي مع الرباط بما سبق أن قدمه المغربمن معلومات مهمة في الحرب على الإرهاب، إذ سبق أن ساعد في إفشال مخطط استهدف مقر المخابرات الداخلية الفرنسية في باريس، ومخطط لتفجير مترو الأنفاق في مدينة ميلانو الإيطالية.
وتضيف "المساء" أن مدير المخابرات الخارجية المغربية، ياسين المنصوري، قد كشف أن المغرب قدم مساعدة لدول أوروبية، لتفادي أعمال إرهابية، كما قدم معلومات استخباراية ميدانية حول عملية خطف أجانب في منطقة عين أمناس في الجزائر.
مغاربة "داعش" السبب...
بلغة الأرقام فإن هناك ما يفوق 500 مغربي يقاتلون في سوريا ومنضمون إلى ألوية إسلامية متشددة، لعل أبرزها تنظيم "داعش" أغلب هؤلاء المغاربة يحملون جنسية مزدوجة، إما من بلجيكا أو فرنسا.
ومن هنا تبرز الضرورة للقدرة الاستخباراتية المغربية، خاصة إن قرر هؤلاء العودة لبلدان استقرارهم في أوروبا.
فحسب أرقام رسمية فإن هناك 473 من المقاتلين المغاربة في سوريا والعراق من الحاملين لجنسيات أوروبية، منهم 360 يحملون الجنسية البلجيكية، بينما عدد منهم يحمل الجنسية الفرنسية.
