وفي هذا الصدد، صرح ولد الرشيد أن "أشغال المنتدى عرفت مشاركة لافتة لخبراء وأكاديميين وشخصيات وطنية وازنة، صبت مناقشاتهم حول سبل ترجمة الخطاب الملكي السامي الموجه للأمة بمناسبة عيد العرش المجيد وتنزيل توجيهاته لأرض الواقع، بإبراز الكفاءات السياسية التي راكمت تجارب يحتذى بها على مستوى التدبير بمختلف المجالات، والتي بإمكانها تقديم إضافات نوعية لحلحلة العديد من القضايا والإشكالات المرتبطة بالدفع بعجلة المشاريع التنموية وضمان انعكاسها وملامستها للواقع المعيشي للمواطن المغربي".
وأضاف: "المنتدى سلط الأضواء على تجربتي المجلس الجهوي للعيون والداخلة، وتقديمهما كنموذجين رائديين على مستوى نجاعة التدبير الجهوي، مبرزين أهم المنجزات والتي شكل تحقيقها تجارب مميزة تستدعي تنزيلها على المستوى الوطني، خاصة ما يتعلق بفك العزلة عن جهة العيون وربطها الجوي بمختلف مطارات المملكة، والذي كان لمجلس الجهة شرف المبادرة بتوقيع جملة من الاتفاقيات النوعية مع مختلف الشركاء والمتدخلين بالمجال الجوي لتحقيق هذا الإنجاز".
وتابع رئيس جهة العيون-الساقية الحمراء: "أما في المجال الصحي فقد تم استعراض تجربة مجلس جهة العيون في جلب الأطباء المتخصصين، وتوفير كافة الظروف الموضوعية التي تضمن استقرارهم وفق أفضل وأحسن الظروف وهو ما انعكس بشكل جلي على الخدمات الصحية المقدمة بمستشفيات الجهة".
وأردف المتحدث ذاته: "التشغيل الذاتي والتكوين المستمر شكلا أبرز تجارب تدبير الشأن العام اللذين جرى استعرضهما على مستوى جهة الداخلة-وادي الذهب، حيث تم استعراض ورش رائد ضمن جملة من مبادرات المجلس الجهوي للداخلة ويتعلق الأمر بدعم وتمويل التعاونيات الفلاحية بالجهة، والتي أثمرت خلق فرص شغل قارة ودائمة لأبناء وشباب المنطقة، وفتح أسواق جديدة لهذه التعاونيات على المستوى الوطني وتيسيير سبل ولوج منتجاتها للأسواق الأوروبية".
واختتم ولد الرشيد، قائلا إنه قد تم "تتويج أشغال المنتدى بتأكيد المشاركين على ضرورة الانكباب والانخراط القوي والفاعل في تنزيل مضامين الخطاب الملكي الذي يشكل خارطة عمل متكاملة للرقي ببلادنا على مختلف المستويات، بطرح مشروع تنموي جديد يستيجب للخصوصية المغربية، والقادر على وضع المملكة على السكة الحقيقة للنماء والتطور والازدهار".



