طفلي يمارس العادة السرية.. ماذا أفعل؟

DR

في 07/03/2016 على الساعة 16:16

تكون تربية الأطفال أكثر الأمور تعقيداً نظراً للتطور السريع والملحوظ والاختلاف الشاسع بين ثقافات أجيال الآباء والأبناء، الذي ينبغي أن يتبعه بالضرورة تطور في تفكير الوالدين وتعاطيهم مع النمو العقلي والجسدي والنفسي لأطفالهم.

وتعد فترة المراهقة والفترة التي تليها من حياة الطفل من أخطر الفترات التي تؤرق أولياء الأمور وتدعوهم للتساؤل والقلق بشكل دائم، ومن أكبر المشاكل التي تسيطر على الوالدين في هذه الفترة هي مسألة ممارسة الطفل للعادة السرية.

والعادة السرية أمر طبيعي جداً ويساعد على تنفيس الاحتقانات الجنسية التي تتراكم لدى الأطفال ذكوراً كانوا أم إناثاً في سنوات مراهقتهم الأولى، بل أن اللغط الذي يدور حول هذا الموضوع يفتقر للأدلة المنطقية حيث أنه ليس للعادة السرية أي آثار سلبية على الطفل أو المراهق وأن العديد من الأطباء يعتبر العادة السرية ضرورية بالنسبة للطفل ويطالبون المراهقين بأن يمارسوها حتى يُريحوا أنفسَهم من الضغوطات اليومية والكبت الجنسي، وبالتالي شعورهم بالارتياح والسعادة.

والمغالاة في العادة السرية تنعكس سلباً على الحالة النفسية والجسدية للأطفال بسبب فقدان الكثير من البروتيينات والكالسيوم أثناء ممارستها، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى ضعف الذاكرة وقلة في التركيز لدى المراهق، كما تسيطر عليه حالة من الاقتناع بجدوى الاكتفاء الذاتي ما ينعكس مستقبلاً سلباً على العلاقة الجنسية بين الرجل وزوجته مع وجود بعض الآثار السيئة الأخرى كالمعاناة من ارتجاف الأيدي وتساقط الشعر.

ينصح الأهالي بأن يواكبوا التطورات المرحلية والعمرية لأطفالهم وأن يبعدوهم عن الأمور التي تؤدي بهم إلى المبالغة في ممارسة العادة السرية كالمواقع الإباحية أو التعرض لمشاهد جنسية بالتلفاز ما يثير فضوله ويُوقِظُ داخلَه رغبة في الاكتشاف.

كما يجب على الأهالي ضرورة عدم إشعار الطفل بأنه يقوم بتصرف شاذ لأن ذلك يقوده إلى التصرف بشكل عكسي ويحفزه على ممارسة العادة بشكل أكبر، بل يجب التعاطي مع الأمر برمته بحكمة وروية والتقرب من الطفل ومصادقته وشرح التطورات التي يشهدها جسده، فابتعاد الوالدين عن الطفل يشعره بالوحدة ويدفعه إلى الإسراف في ممارسة العادة السرية.

تحرير من طرف عبير
في 07/03/2016 على الساعة 16:16