وبحسب ما أوردته جريدة « الصباح » في عددها الصادر اليوم الجمعة 10 أكتوبر، فإن الوكيل العام للملك قرر، بعد الاطلاع على محاضر الاستماع إلى المتهمين، فرض المراقبة القضائية عليهم مع إغلاق الحدود في وجوههم، تفادياً لأي محاولة لمغادرة التراب الوطني إلى حين استكمال التحقيقات.
وأوضح المصدر ذاته أن قرار المتابعة جاء بناء على معطيات تضمنها تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات خلال فترة إدريس جطو، والذي كشف عن اختلالات كبيرة في تدبير صفقات إنتاج برامج القناة الأمازيغية بين سنتي 2013 و2017.وخلال عملية الافتحاص، رصد المجلس أن 15 شركة استفادت من صفقات مع القناة، من بينها شركتان استحوذتا على الجزء الأكبر من العقود، إذ حصلت الأولى على مبالغ تجاوزت ثلاثة مليارات و300 مليون سنتيم، فيما بلغت قيمة الصفقات التي فازت بها الثانية نحو ثلاثة مليارات سنتيم.
ووفق ما أوردته اليومية، فإن المجلس الأعلى للحسابات اعتبر هذه الاختلالات بمثابة جنايات مالية تستوجب الإحالة على القضاء المختص، مشيرة إلى أن النيابة العامة التمست متابعة المتهمين بتهم الاختلاس وتبديد أموال عمومية.
ومن المنتظر أن تشرع قاضية التحقيق بقسم جرائم الأموال خلال شهر نونبر المقبل في استنطاق المعنيين بالأمر حول التهم المنسوبة إليهم، على ضوء الوثائق والمعطيات التي توصلت بها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية.
وأكدت المصادر ذاتها أن الإجراءات القضائية المتخذة تعكس صرامة السلطات في التعامل مع قضايا الفساد المالي داخل المؤسسات العمومية، خصوصاً في قطاع الإعلام العمومي، الذي شهد في السنوات الأخيرة سلسلة من التقارير الرقابية التي كشفت عن اختلالات في التدبير المالي والإداري.




