وأوضحت أخرباش، خلال ندوة نظمتها المدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرباط أمس الخميس، أن الفضاء الإعلامي يعيش قطائع بنيوية ناتجة عن الهيمنة المتصاعدة للمنصات الرقمية الكبرى، التي أدت إلى إلغاء الوساطة التقليدية في الوصول إلى المعلومة وتجزئة الجمهور، فضلا عن تسارع الزمن الإعلامي بشكل يضعف الصحافة المهنية.
مواجهة التضليل وتعزيز السيادة
وترى رئيسة «الهاكا» أن الواقع الجديد ساهم في بروز منطق بديل لشرعية التحدث داخل الفضاء العمومي، ما أدى إلى تنامي ظاهرة التضليل الإعلامي.
وشددت في هذا الصدد على وجود وعي جماعي في المغرب بضرورة صياغة أجوبة نظمية مبتكرة، تتجاوز الأساليب التقليدية لمواجهة هذه التحديات.
واقترحت أخرباش خارطة طريق ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:
- تطوير آليات التقنين: اعتماد مقاربات متجددة قادرة على كبح التضليل الإعلامي.
- دعم الإعلام العمومي: تقوية إعلام المصلحة العامة والقطاع السمعي البصري كصمام أمان قيمي.
- التربية الرقمية: النهوض بالوعي الإعلامي لدى المواطنين كأداة لتحصين المجتمع.
الحداثة الرقمية والاستدامة الديمقراطية
ودعت أخرباش، في ختام مداخلتها ضمن برنامج «خميس ENSA»، إلى تحويل التحول الرقمي من تحد تقني إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على ضرورة التوفيق بين الانخراط في الحداثة التكنولوجية وبين الحفاظ على الاستدامة الديمقراطية.
يشار إلى أن هذه الندوة تأتي في سياق سلسلة اللقاءات التي تنظمها المدرسة الوطنية العليا للإدارة، بهدف خلق فضاء للنقاش الاستراتيجي والحوار المؤسساتي بين صناع القرار والخبراء حول القضايا الكبرى المرتبطة بالسياسات العمومية في المملكة.
