ففي الأيام الأخيرة ارتفعت أسعار السردين الذي يعتبر من الأسماك التي يكثر الإقبال عليها من قبل المغاربة، حيث وصلت إلى أرقام قياسية، فبعد أن كان سعره يتراوح ما بين 13 و15 درهما، وصل سعره في بعض أسواق القرب إلى 50 درهما، في حين وصل سعره في بعض الأحياء الشعبية إلى 30 درهما، وهو ما شكل عبئا جديدا انضاف إلى باقي الأعباء الاقتصادية التي يعرفها المواطنين في السنوات الأخيرة، بسبب سنوات الجفاف، وأزمة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية.
كما ارتفعت أسعار باقي أنواع الأسماك الأخرى، حيث يتراوح سعر «الصول» ما بين 70 و90 درهما، حسب الحجم والجودة، في حين عرف سعر «الميرنا» ارتفاعا مهما، حيث يترواح ثمنه ما بين 50 و85 درهما، أما «الكالامار» يترواح سعره ما بين 75 و95 درهما، أما القيمرون الذي يكثر الطلب عليه هو الأخر، والذي يدخل في تحضير العديد من الأطباق الرمضانية، يترواح سعره حسب الجودة والحجم ما بين 70 و90، ويصل بعضه إلى 110.
أما أسعار الخضر فعرفت تباينا ملحوظا، ففي حين أصبح سعر بعضها في المتناول، فإن البعض الآخر ما يزال سعره مرتفعا، فسعر البطاطس حاليا يتراوح في أسواق القرب ما بين 3 و5 دراهم، أما الطماطم التي تعد من أهم الخضروات الرمضانية، فوصل سعرها إلى 8 دراهم، وهو الرقم نفسه الذي وصل إليه سعر الجزر والقرع الأخضر والبادنجان، في حين يترواح سعر البصل اليابس ما بين 8 و10 دراهم، أما البصلة الخضارية فيصل سعرها إلى 6 دراهم، وهو سعر لم يتعود عليه المواطن المغربي، حيث أن سعرها في الفترة نفسها من كل سنة سابقا، يتراوح ما بين درهمين إلى ثلاثة دراهم.
ومن بين المواد الغذائية التي ارتفع ثمنها هي الأخرى، اللحوم الحمراء، حيث يتباين سعرها حسب بيانات مجازر الدار البيضاء للأسبوع الجاري، بالنسبة للحم الغنم، يترواح سعره ما بين 105 و 115، لكن في أسواق القرب يصل إلى أكثر من 140 درهما، أما لحم الأبقار في سوق الجملة يتراوح ما بين 72 و95 درهما، أما أسواق القرب فيتراوح فيها ما بين 85 و120 درهما، حسب الجودة، وأيضا حسب الأحياء، إذ تظل الأحياء الشعبية أقل ثمنا بقليل من الأحياء الأخرى، وهو ما يشكل عبئا آخر على المواطن.
أما سعر الدجاج الأبيض، فعرف استقرارا هاما خلال الأسابيع الماضية، حيث يترواح سعره ما بين 13 و15 درهما حسب الأحياء دائما، وهو ما خفف شيئا ما العبئ على الأسر، لكن هذا الانخفاض يشوبه القليل من الترقب، إذ أن المعادلة الدائمة لهذا المنتج الحيوي، تتركز حول أنه كلما انخفضت أسعاره إلا ويليه ارتفاع مهم، حيث يتوقف المنتجون عن الإنتاج بسبب الخسائر التي تلحقهم، ما يرفع أسعاره في ما بعد.
ويظل زيت الزيتون هو الضوء الأبيض الوحيد بين هذه الارتفاعات الصاروخية في أسعار المواد الغذائية الأساسية، إذ أن الأمطار الخير التي عرفتها المملكة أثرت بشكل ايجابي على الإنتاج، إذ بعد الغلاء الكبير الذي عرفه في السنوات الأخيرة، والتي وصلت إلى 120 درهما، يصل سعره الآن إلى 50 درهما، وفي بعض الأماكن إلى أقل من هذا السعر.




