بالصور والفيديو: موسم تخزين البصل بالحاجب.. بين وفرة الإنتاج وغياب الوسائل الحديثة للتخزين وتوقف التصدير‎

انطلاق موسم تخزين البصل بالحاجب

في 08/10/2025 على الساعة 09:00

فيديوانطلقت بإقليم الحاجب، أحد الأقاليم الرائدة وطنيا في إنتاج مادة البصل، مرحلة تخزين المحصول للموسم الفلاحي الحالي منذ مطلع شهر أكتوبر الجاري، في محطة حاسمة من الدورة الإنتاجية لهذه المادة الأساسية، التي يعد الإقليم رافدا رئيسيا لتصدير الفائض نحو عدد من الدول الإفريقية والأوروبية.

غير أن هذا الموسم يثير قلقا متزايدا في صفوف الفلاحين، بسبب استمرار الاعتماد على طرق تقليدية في التخزين، التي تعرف محليا بـ«لكراير» أو «الشيشوارات»، وهي بنايات بدائية تشيد بالأحجار والتبن وتُغطى بالبلاستيك، دون اعتماد أساليب علمية تضمن الحفاظ على جودة المنتوج وطراوته لفترات طويلة.

كاميرا le360 عاينت بمركز بودربالة، المعروف في الأوساط الفلاحية باسم «تامزيات» أو «فرنسا الصغيرة»، أجواء انطلاق عملية التخزين، حيث يجتهد الفلاحون، مستفيدين من خبرتهم المتراكمة في زراعة وإنتاج البصل، في ترتيب المحصول داخل فضاءات تقليدية بعناية، مع الحرص على اختيار مواقع بعيدة عن الرطوبة ومحمية من أشعة الشمس، في محاولة للحفاظ على جودة المنتوج رغم ضعف الإمكانيات المتاحة.

ورغم أن هذه الطرق التقليدية ساعدت نسبيا في الحفاظ على جزء من المحصول، فإن عددا من الفلاحين عبروا عن تخوفهم من تراجع الجودة في غياب دعم تقني ومعدات حديثة للتبريد والتخزين، خاصة في ظل ارتفاع كلفة استعمال المجمدات الصناعية وضعف قنوات التصدير، التي من شأنها أن ترفع من مردودية القطاع وتحافظ على جودة المنتوج إلى غاية وصوله إلى الأسواق.

وفي هذا السياق، أكد محمد الغربي، أن غالبية فلاحي المنطقة ما زالوا يعتمدون على التخزين التقليدي بسبب الكلفة المرتفعة للمجمدات الصناعية، مضيفا أن استمرارهم في هذا النشاط يتم رغم ارتفاع أسعار اليد العاملة والأسمدة وغياب الدعم المالي، إلى جانب ارتفاع كلفة الغاز ونقص المياه المخصصة لسقي مساحات واسعة من الأراضي.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن وفرة الإنتاج هذا الموسم تفرض على الجهات المعنية فتح باب التصدير نحو الأسواق الإفريقية والدولية، معتبرا أن الاكتفاء بالتخزين المحلي يشكل مخاطرة في غياب حلول علمية تضمن المحافظة على جودة البصل.

من جهته، أوضح محمد أهريمش أن إقليم الحاجب يعرف خلال شهري شتنبر وأكتوبر ذروة موسم تخزين البصل وفق الطريقة التقليدية المعروفة بـ«لكراير»، خصوصا بمركز بودربالة الذي يعد من أبرز المناطق المنتجة لأجود أنواع البصل على الصعيد الوطني، مضيفا أن وفرة الإنتاج الحالية، دون فتح قنوات تصدير خارجية، قد تتسبب في ضياع نحو 30 في المائة من المحصول، نتيجة غياب تقنيات حديثة وفعالة في التخزين.

ودعا أهريمش في ختام حديثه وزارة الفلاحة والجهات الوصية إلى تسريع مشروع وحدة تخزين البصل «بأكروبوليس مكناس» الذي طال انتظاره ولم يخرج لحدود اللحظة حيز الوجود، كما دعا لابتكار حلول علمية وتقنية تمكّن الفلاحين من تخزين منتوجهم في ظروف تضمن الحفاظ على جودته وقيمته التسويقية، بما يساهم في تطوير هذا القطاع الحيوي وضمان استدامته.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 08/10/2025 على الساعة 09:00