وفي هذا السياق، قال مراد الزوبي، المندوب الجهوي للمكتب الوطني للصيد بميناء العيون، في تصريح لـLe360، إن الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط للعام 2026 كان متميزا للغاية من حيث كميات المفرغات التي استقبلها سوق السمك، حيث فاقت 200 طن، بقيمة مالية تجاوزت 17 مليون درهم إلى حدود يوم الخميس 8 يناير يناير. وأضاف أن السوق استقبل أزيد من 121 مركبا للصيد الساحلي، بالإضافة إلى أكثر من 54 قاربا للصيد التقليدي.
وأوضح المسؤول نفسه أن الحصة المخصصة لمصيدة شمال سيدي الغازي تقدر بحوالي 1000 طن، مقابل 3623 طنا لجنوب سيدي الغازي، موزعة بين موانئ طانطان وطرفاية والعيون، منوها بالإجراءات المهنية والمواطِنة التي قامت بها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري والمكتب الوطني للصيد، من خلال توفير الوسائل اللوجستيكية اللازمة، وهو ما كان له أثر إيجابي على حصيلة القطاع، خاصة في ما يتعلق هذه المرة بسياسة تدبير مصايد الأخطبوط.
من جهته، نوّه حمزة التومي، نائب رئيس جمعية الجيل الجديد لتجار السمك بالعيون، ومحمد بوكيل، ممثل إحدى الشركات العاملة في تجارة السمك بالمدينة، بالإجراءات التشاركية التي تبنتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والمتمثلة في منح هامش أوسع لتجار السمك بالجملة، ما أسهم في خلق انتعاش بأسواق الجملة، من بينها سوق الجملة بمدينة المرسى، حيث عبّر الفاعلون في هذا القطاع الحيوي عن ارتياحهم لهذه السياسة التي اعتمدت مسافة واحدة من جميع الأطراف.
وبذلك، يؤكد الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط للعام 2026 بمرسى العيون انطلاقه في ظروف إيجابية ومبشرة، سواء من حيث وفرة الكميات وجودتها أو من حيث الإطار التنظيمي والمهني الذي رافقه، وهو ما يعكس نجاعة المقاربة الجديدة في تدبير هذا المورد البحري الاستراتيجي، ويعزز آفاق انتعاش الاقتصاد المحلي والجهوي، إلى جانب دعم مكانة المنتوج البحري المغربي في الأسواق الوطنية والدولية.
