لماذا لم تنخفض أسعار الذهب بالمغرب رغم تراجعها عالميا؟

الذهب والفضة

الذهب والفضة

في 31/01/2026 على الساعة 08:30

بعد الانخفاض الذي عرفه الذهب، الجمعة 30 يناير، بنسبة أربعة في المائة، حيث تراجعت المعملات الفورية إلى 5183.21 دولار للأوقية (الأونصة) بعد انخفاضه خمسة بالمئة في وقت سابق، يطرح السؤال حول تأثير هذا الانخفاض على السوق الوطنية، خاصة بعد وصوله إلى أرقام قياسية لم يسبق الوصول إليها، مما أثر على القدرة الشرائية للمواطنين وأيضا على الصانع والتاجر المغربي.

وبخصوص هذا الموضوع، قال إدريس الهزاز، رئيس الفدرالية المغربية للصياغين، في تصريح هاتفي لـLe360، إن «المشكلة الحالية التي يعاني منها القطاع، أنه حين يحدث ارتفاع عالمي، نواجه كتجار لنوعين من الارتفاع، وهما ارتفاع البورصة، وارتفاع «الشناقة» الذين يتحكمون في المادة الأولية، خاصة وأن مصادر المادة الأولية معروفة، من بينها الذهب القديم الذي يعاد تدويره بعد صهره، لكنه لا يغطي سوى 10 إلى 15 في المائة من احتياجات السوق الوطني».

وأضاف المتحدث ذاته أن «المصدر الثاني للذهب هو المناجم المغربية، حيث أننا نملك مناجم للذهب والفضة، ولكن للأسف، ورغم القوانين التي تفرض عليهم ترك 15% من المنتج داخل المغرب، إلا أنهم يصدرون 100 في المائة من الإنتاج، مما يضطرنا لإدخال الذهب عبر قنوات غير رسمية».

وعن المصدر الثالث، فهو الاستيراد القانوني، لكن الهزاز أوضح أن التجار يصطدمون بإجراءات مكتب الصرف، «هم يشترطون دفع 20 في المائة بحدود 18 ألف دولار فقط، والباقي بعد وصول السلعة، بينما ترفض البورصات العالمية ذلك لأن أسعار الذهب تتقلب بين ساعة وأخرى ويطلبون الثمن كاملا مسبقا، ورغم المراسلات التي قمنا بها كفدرالية، لم يتغير القانون بخصوص المادة الأولية، رغم أن القانون تغير في العديد من المجالات، إلا أنه في قطاع الذهب ما يزال على حاله».

وتابع الهزاز أن ​«المضاربين (الشناقة) يزودون السوق بنسبة 70 إلى 80 في المائة، كما أنهم يفرضون الثمن الذي يريدون على أصحاب القطاع، وقد يصل فرق السعر بين السوق الدولي والوطني إلى 10 أو 20 مليون سنتيم في الكيلوغرام الواحد، مما يضر بالصانع والتاجر والزبون».

وشدد الهزاز على أنه حين ينخفض سعر الذهب عالما، فإن المضاربين أو كما نطلق عليهم «الشناقة» يتوقفون عن البيع لمدة أسبوع أو عشرة أيام بحجة أنهم اشتروه بسعر غال، ثم يخفضونه تدريجيا وببطء شديد دون اتباع وتيرة البورصة، مما تسبب في ركود تجاري، ويؤثر على التجار، ففي شهر يناير وحده أغلق ما يقرب من 50 في المائة من محلات الصياغة والصناعة أبوابها، خاصة في قطاع الفضة، وبالتالي هذه خسارة كبيرة للقطاع».

وأوضح الهزاز أن الفضة تضررت بنسبة 300 في المائة، وأن المفارقة العجيبة أننا نعتبر من أوائل المصدرين للفضة في العالم، بأكثر من 355 طن من منجم واحد، لكننا وللأسف نشتريها بضعف ثمنها العالمي، مما يطرح السؤال من المسؤول والمستفيد من هذا الوضع».

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 31/01/2026 على الساعة 08:30