أشغال مرآب تحت أرضي جديد بفاس تبلغ مراحلها النهائية

أشغال مرآب تحت أرضي جديد بفاس تبلغ مراحلها النهائية

أشغال مرآب تحت أرضي جديد بفاس تبلغ مراحلها النهائية

في 11/04/2026 على الساعة 17:00

فيديوتشارف أشغال إنجاز موقف سيارات تحت أرضي جديد بساحة الرصيف، أحد أبرز الفضاءات التاريخية بالمدينة العتيقة لفاس، على نهايتها، في مشروع يرتقب أن يعزز البنية التحتية المخصصة لركن السيارات داخل هذا المجال الذي يعرف حركية دائمة، وذلك في إطار جهود متواصلة لتأهيل وتثمين النسيج الحضري ذي الطابع التاريخي ومواكبة الدينامية العمرانية والسياحية بالمدينة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد الطاعي، رئيس قسم الأشغال بوكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس، أن هذا المرآب أنجز في إطار اتفاقية تهم تثمين الأنشطة الاقتصادية وتحسين الإطار المعيشي بالمدينة العتيقة بفاس، بغلاف مالي يناهز 30 مليون درهم، مضيفا أن أشغال المشروع انطلقت شهر غشت سنة 2024، عقب الانتهاء من مرحلة التهيئة الأولية التي شملت عمليات الهدم وتنظيف وتهيئة أرضية المشروع.

وأوضح المتحدث، في تصريح خص به موقع Le360، أن نسبة تقدم الأشغال تجاوزت إلى حدود اليوم 90 في المائة، ولم يتبق سوى بعض اللمسات النهائية والتجهيزات التقنية.

وأكد أن هذا المرفق سيساهم في تحسين الولوج إلى فاس البالي، وتسهيل حركية التجار والصناع التقليدين والزوار على حد سواء، فضلا عن تخفيف الضغط على المرائب المجاورة، خاصة وأن منطقة الرصيف تعرف كثافة في حركة السير ووقوف سيارات الأجرة ووسائل النقل، مما سينعكس إيجابا على انسيابية التنقل بالمنطقة.

وأفاد المتحدث أن المرآب الجديد، الذي ستصل طاقته الاستيعابية إلى 93 سيارة، يتكون من طابقين مجهزين بعدد من التقنيات الحديثة، من بينها نظام متطور للمراقبة عبر كاميرات عالية الجودة لضمان أمن السيارات والمستعملين، إلى جانب نظام التوجيه الديناميكي للأماكن الشاغرة، كما يتوفر المرأب على نقاط لشحن السيارات الكهربائية، في إطار احترام المعايير البيئية.

وأضاف أن هذا المرفق يتضمن أيضا مرافق صحية وفضاءات خدماتية أخرى، فضلا عن الساحة العلوية، وهي ساحة الرصيف، التي تخضع حاليا لأشغال إعادة تهيئة، حيث يرتقب تزويدها بأثاث حضري حديث يهدف إلى تنشيط الفضاء وتوفير أماكن للراحة لفائدة الزوار، إلى جانب برمجة عملية تشجير لإضفاء بعد جمالي جديد وتعزيز جاذبية الساحة.

ومن شأن هذا المرأب الجديد، رغم أن طاقته الاستيعابية قد تبدو محدودة، أن يساهم إلى جانب المرائب الأخرى، من قبيل مرآب باب بوجلود ومرآب «بين المدن»، في التخفيف من حدة الاكتظاظ وتعزيز الطاقة الاستيعابية لركن السيارات بالمدينة العتيقة بفاس، خاصة بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي بمقربة من باب سيد العواد، التي تعرف حركية دؤوبة للزوار والسياح، بحكم رمزيتها التاريخية والسياحية.

وأشار المتحدث إلى أن إنجاز هذا المرآب لم يخل من بعض التحديات التقنية، بحكم قربه من وادي الجواهر الذي خضع لعملية إعادة تهيئة خلال السنوات الماضية، غير أن هذه الصعوبات تم تجاوزها بفضل تدخل المهندسين المعماريين وأطر وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس، وبالتنسيق مع مختلف الأطراف المتدخلة في المشروع، من بينها ولاية جهة فاس مكناس ووزارة الثقافة، وذلك في إطار الاتفاقية التي تجمع هذه المؤسسات.

ومن المرتقب أن يرى هذا المشروع النور قريبا، بالنظر إلى بلوغ الأشغال مراحلها النهائية، حيث يتوقع استكمالها بشكل كامل خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما من شأنه أن يساهم في تحسين انسيابية حركة السير وتسهيل الولوج إلى المدينة العتيقة لفاس، إلى جانب إضفاء دينامية جديدة على المنطقة وتعزيز جاذبيتها السياحية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 11/04/2026 على الساعة 17:00