وأوردت يومية « الصباح » في عددها ليوم الجمعة 16 يناير 2026، أن إحدى الشركات المستوردة، قدمت للمصالح الجمركية وثائق بالخطأ تثبت تعاملها مع شركات أعلاف، إذ مدتها طيلة شهور بالقمح الصلب والشعير لإنتاج الأعلاف بدل الدقيق، ما يعتبر تجاوزا وتلاعبا بالدعم المخصص للحبوب.
وأضافت الجريدة أن المجموعة تهيمن على كل حلقات سلسلة التوريد والتخزين والتحويل، ما يتيح لها التلاعب في مآل الحبوب، التي يتم استيرادها، إذ يصبح من الصعب التحقق من وجهة الحبوب المستوردة بالنظر إلى أنها تمتلك كل الحلقات التي يمر منها المنتوج المستورد.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه لولا تقديم وثائق تتعلق بتوريد الحبوب إلى إحدى شركات الأعلاف لما تم اكتشاف هذه الممارسات والمتاجرة في أموال الدعم، إذ يتم استيراد الحبوب بأسعار مدعمة وتحول، بعد ذلك، إلى أعلاف تباع بأثمنة باهظة، ما يسمح بتحقيق هوامش ربح كبيرة.
وأكدت الصحيفة أن المستوردين أصبحوا أكثر المستفيدين من الدعم المخصص للحبوب، إذ انتقلت حصتهم من 42.9 في المائة من مجموع الدعم، خلال 2021 إلى 84.8 في السنة الموالية، إذ استفادوا، خلال 2024، من مليارين و578 مليون درهم أزيد من 257 مليار سنتيم، ما يمثل مبالغ مهمة تخصص لدعم إنتاج الدقيق وضمان وصوله إلى المستهلك بأسعار مقبولة، علما أن أسعار الحبوب عرفت ارتفاعا ملحوظا في الأسواق الدولية.
وخصصت الحكومة حينها أزيد من 10 ملايير درهم لمواجهة الارتفاع الملحوظ الذي عرفته أسعار الحبوب، لكن باستثناء خبز الفقراء، الذي لم يتغير سعره وظل في حدود درهم و20 سنتيما للخبزة، فإن باقي أنواع المنتوجات المصنعة من الحبوب عرفت زيادات مثل سميد الحبوب ومختلف أنواع العجائن، علما أن الدعم في السابق، كان يهم 6.26 ملايين قنطار من القمح اللين، فتقرر تعميمه على مختلف أنواع الحبوب، بالنظر إلى الزيادة الملحوظة في أسعارها، لكن ذلك لم يمنع موجة من الزيادات التي همت منتوجات تصنع من الحبوب.
ونقلا عن مصادر اليومية فإن بعض المستوردين يحولون كميات القمح المستورد إلى مصانع الأعلاف، بدل بيعه إلى المطاحن لإنتاج الدقيق خاصة مع الارتفاع الملحوظ في أسعار الشعير في الأسواق الدولية، إذ وصل إلى 5 دراهم للكيلوغرام، وأصبحت وحدات إنتاج الأعلاف تستعمل القمح الصلب والشعير المدعمين، نظرا لسعرهما المنخفض نسبيا بفعل الدعم الذي تخصصه الدولة، والذي وصل، حتى الآن، إلى ما يناهز 3 دراهم في الكيلوغرام.




