وفي هذا الإطار، أكدت عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون، فاطمة الزهراء العلوي، أن الكلية فتحت أبوابها أمام الطلبة منذ شهر أكتوبر 2021، مستقبلة بذلك الفوج الخامس من الطلبة الذي لم يكن يتجاوز عددهم 100 طالب وطالبة آنذاك، ليصل اليوم إلى أكثر من 1000 طالب. ويأتي هذا التطور في الوقت الذي يحتفل فيه الشعب المغربي بالذكرى الـ50 للمسيرة الخضراء، ومرور عشر سنوات على زيارة الملك محمد السادس للعيون سنة 2015.
وأضافت العميدة أن هذا المشروع الملكي الكبير يأتي في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وسيُمكّن المنطقة من تكوين العدد الكافي من الكفاءات الطبية لسد الاحتياجات الصحية المحلية. وأشادت بالجانب العملي للمشروع، خاصة لقربه من المركز الاستشفائي الجامعي، الذي تقترب أشغاله من الانتهاء، مما يسهل على الطلبة الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيقي.
من جانبه، أعرب عدد من الطلبة الذين شملهم استطلاع الرأي عن رضاهم الكبير عن المشروع، مؤكدين أنه حقق طموحاتهم وأحلامهم، ولم يعد من الضروري للطلاب الطموحين مغادرة جهة العيون-الساقية الحمراء للتوجه إلى مدن وسط وشمال المملكة لمتابعة دراستهم العليا، إلا في حالات خاصة لا علاقة لها بتخصصات الكلية. كما أشاروا إلى أن قرب الكلية من مراكز الإقامة والمستشفى الجامعي يحسّن من ظروفهم الدراسية ويعزز أدائهم الأكاديمي.
ويضم المشروع الملكي مدرجات حديثة، مختبرات متخصصة، مكتبة رقمية، وقاعات محاكاة للتدريب السريري تعد من بين الأحدث على الصعيد الوطني، ما يجعل من العيون قطبا أكاديميا وصحيا متكاملا يربط التكوين الأكاديمي بالبحث العلمي والخدمات الصحية. كما تستقبل الكلية العديد من الوفود والأفواج الطبية ضمن برامج طموحة تهدف إلى تكوين أطباء وصيادلة من أبناء جهة العيون الساقية الحمراء قادرين على المساهمة في تعزيز المنظومة الصحية بالأقاليم الجنوبية.
وتفتح كلية الطب والصيدلة بالعيون أبوابها أيضا للطلاب من الدول الإفريقية جنوب الصحراء، حيث خصصت لهم الكلية مقاعد في إطار سياسة المملكة المغربية الانفتاحية على عمقها الإفريقي، مستفيدة من تواجد قنصليات هذه الدول بالجهتين، العيون والداخلة، لتعزيز تبادل الخبرات الأكاديمية وتكوين أطباء وصيادلة قادرين على خدمة مجتمعاتهم.




