وقال عدد من من المواطنين، في تصريحات متفرقة لـLe360، إنهم تفاجأوا بتعريفة جديدة من أكادير نحو كل من تيزنيت وتارودانت وبيوكرى وكلميم وسيدي إفني ومراكش والصويرة، ومن إنزكان نحو المدن نفسها، حيث وصلت الزيادة في بعض الخطوط إلى 10 دراهم في ظرف 15 يوما، أي خلال الزيادتين الأخيرتين في أسعار الغازوال والبنزين، الأمر الذي زاد من متاعب مستعملي هذه الوسائل وأتعب جيوبهم أمام الارتفاعات المتواصلة في المواد الغذائية وغيرها.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الزيادات غير المفهومة تطرح علامات استفهام كبيرة، خاصة وأن الحكومة كانت قد أعلنت، في وقت سابق، عن تخصيص دعم لمهنيي نقل البضائع والأشخاص لتجاوز آثار الزيادات التي عرفتها المحروقات، بسبب الحرب الدائرة حاليا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران التي نتج عنها إغلاق مضيق هرمز حيث تمر السفن العملاقة الناقلة للنفط العالمي، مطالبين من الجهات المعنية بالتدقيق والتحقيق في الموضوع لردع كل من تجاوز القوانين الجاري بها العمل ولحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكدت مصادر مهنية لـLe360 أن الزيادات التي عرفها قطاع النقل في الآونة الأخيرة بأكادير وإنزكان نحو باقي مدن جهة سوس-ماسة وكلميم-ودانون ومراكش-آسفي، باتت تخضع لأسعار المحروقات، إذ يكتفي السائقون المهنيون بتطبيق تسعيرة جديدة كلما ارتفع سعر الغازوال والبنزين دون الرجوع للقوانين التي تؤطر المجال، مشيرة إلى أن هذا يشكل خطرا كبيرا على الاستقرار ويجعل بعض المهنيين أمام مخالفات تقتضي الزجر وفي مواجهة مباشرة في أحايين كثيرة مع المرتفقين.
من جانبه، أوضح هشام تيتا، الكاتب العام المحلي للمنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة الصنف الثاني بأكادير، أن الزيادات المسجلة حاليا في تسعيرة بعض الوجهات، غير قانونية، بحيث هنالك عقوبات إدارية وأخرى مالية زجرية وأحيانا سحب العربة، العقوبات الإدارية نص عليها قانون 13.01 من قانون النقل البري في توجيه وتقنين هذه العملية، حسب المادة 62 هنالك عقوبات إدارية والمادة 63 و64 تتضمن عقوبات مالية وأخرى متعلقة بحجز المركبات.
وأضاف تيتا، في تصريح لـLe360، أن ما يخص القانون 31.08 من قانون حماية المستهلكين فهو يمنع منعا كليا الزيادة في تعريفة سيارات الأجرة إلا بعد توفر سند قانوني الذي هو القرار العاملي لأكادير الحامل لرقم 58.24، والذي لم يشمله أي تغيير تنص على الزيادة في تعريفة نقل الأشخاص، داعيا السائقين المهنيين إلى الإلتزام بالقوانين الجاري بها العمل لتفادي العقوبات الإدارية التي تفعِّلها الأقسام الإدارية في العمالات والولايات، وكذا العقوبات الزجرية التي تتم عن طريق متابعات النيابة العامة المختصة في حالة تقدم أحد الزبائن بشكاية في الموضوع.
وبرر حسن أبو المحاسن، الفاعل النقابي بقطاع سيارات الأجرة بجهة سوس-ماسة، هذه الزيادات غير القانونية بأسعار المحروقات التي باتت تعرف ارتفاعا كبيرا مع استمرار حرب إيران، مسجلا أن تعريفة سيارات الأجرة من الصنف الثاني بأكادير، لم تعرف أي مراجعة منذ سنة 2012، إضافة إلى الإكراهات التي بات يواجهها السائق المهني من ارتفاع في تكاليف الصيانة وقطع الغيار والكراء الشهري والتأمين وغيرها من الالتزامات اليومية.
وأكد أبو المحاسن، في تصريح مماثل، أن هنالك هيئات نقابية رفعت مطالب إلى الجهات الوصية على القطاع من أجل مراجعة التسعيرة سواء بالنسبة للصنف الأول أو الصنف الثاني، بغية تحسين ظروف اشتغال السائق المهني وتفادي دخول السائقين في صراع بينهم وبين المواطنين، منبها المهنيين إلى عدم إقرار زيادات من تلقاء أنفسهم، لأن ذلك يعرضهم لعقوبات زجرية هم في غنى عنها، مشددا على أن عددا من السائقين طبقت عليهم عقوبات مختلفة نتيجة ارتكابهم لهذه المخالفات.
وتعهد المتحدث بمواكبة هذا الملف، من أجل حث الجهات المسؤولة على مراجعة تسعيرة النقل، سواء بالنسبة لسيارات الأجرة الكبيرة أو الصغيرة بأكادير الكبير، مشددا: «لا يمكن، في ظل هذه الظروف التي يشتغل فيها السائق، والتي تشهد زيادات كبيرة تؤثر على المردودية وتعمق الأزمة المالية للمهنيين، إلا أن تتم هذه المراجعة بشكل متوازن، يراعي القدرة الشرائية للمواطنين، ويواكب التغيرات التي يعرفها القطاع بين الفينة والأخرى».
