17 درهما للكيلوغرام.. أسعار الدجاج تحلق مع بداية رمضان بعد استقرار طويل ومهنيون يوضحون الأسباب‎

ضيعة دجاج

في 22/02/2026 على الساعة 21:15

فيديوسجلت أسعار الدجاج، بمختلف الأسواق المغربية، ارتفاعا ملحوظا تزامنا مع أولى أيام شهر رمضان المبارك، حيث بلغ ثمن البيع للعموم حوالي 17 درهما للكيلوغرام، بعد فترة من الاستقرار النسبي خلال الأسابيع الماضية، في تطور يأتي بالتوازي مع الارتفاع المعتاد في الطلب على اللحوم البيضاء خلال الشهر الفضيل.

كاميرا Le360 رصدت من خلال جولة ميدانية بعدد من نقاط البيع، تغيرا واضحا في الأثمنة المعروضة، وسط إقبال ملحوظ من طرف المستهلكين الذين يتزايد توجههم نحو الدجاج باعتباره خيارا أساسيا على المائدة الرمضانية، وهو ما يرفع من حجم الضغط على السوق في الأيام الأولى من الشهر.

وفي تصريح لـLe360، أوضح خالد بن وحود، مربي دجاج بنواحي مدينة صفرو، أن هذه الزيادة ترتبط أساسا بارتفاع الطلب الموسمي الذي يميز بداية رمضان، حيث عرفت الأسواق المحلية بمدينة فاس والنواحي زيادة مفاجئة بلغت أربعة دراهم للكيلوغرام الواحد، ليستقر في حدود 17 درهما، فيما وصل السعر بمحلات «الرياشة»، صباح السبت 21 فبراير، إلى حوالي 19 درهما، ما يعمق الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح المتحدث أن هذا الارتفاع شمل عددا من المدن المغربية، مرجعا أسبابه إلى تداخل عوامل عدة، من بينها التغيرات المناخية التي أثرت على وتيرة الإنتاج داخل الضيعات، إلى جانب ارتفاع كلفة الأعلاف، فضلا عن تذبذب العرض مقابل الطلب الذي يميز الأيام الأولى من الشهر الفضيل، وهو ما ساهم في تقليص الكميات المعروضة مقارنة بحجم الاستهلاك.

وأشار إلى أن الأسعار كانت خلال فترات سابقة أكثر انخفاضا، إذ بيع الدجاج في الضيعات بأثمنة تراوحت بين 9 و10 دراهم للكيلوغرام، قبل أن يصل إلى المستهلك بحوالي 12 درهما، في حين ارتفع اليوم ثمن البيع إلى ما بين 17 و18 درهما، معتبرا أن هذا الفارق الكبير في الهامش، الذي قد يصل إلى أربعة دراهم، يستلزم تشديد المراقبة على السوق وتدخل الجهات المعنية لحماية المستهلك وضمان شفافية مسارات التوزيع وعدم تضخيم الأسعار بشكل غير مبرر.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن كلفة الأعلاف والطاقة والتدفئة ومعدلات النمو والنقل، تظل عناصر حاسمة في تحديد السعر النهائي، مبرزا أن أي ارتفاع في هذه المدخلات ينعكس بشكل مباشر على أثمنة البيع، معتبرا أن ما يجري حاليا لا يعكس أزمة إنتاج بقدر ما يعبر عن تفاعل ظرفي بين زيادة الاستهلاك وبعض الإكراهات التقنية التي يعرفها القطاع.

وختم المتحدث حديثه بالتأكيد على ضرورة اجتماع مختلف المتدخلين في القطاع، من الوزارة الوصية إلى المهنيين ومربي الدواجن والشركات الفاعلة في سلاسل التوزيع، من أجل إيجاد حل جذري وعملي لضبط السوق، مشددا على أن هناك «إعادة ضبط» ينبغي القيام بها لضمان توازن حقيقي بين مختلف الأطراف.

وأبرز أن الهدف هو حماية المربي باعتباره الحلقة الأضعف في المنظومة الإنتاجية، وفي الآن نفسه صون القدرة الشرائية للمواطن، عبر تشديد المراقبة وتنظيم مسارات التسويق بما يسمح بتحقيق توازن فعلي بين العرض والطلب والحفاظ على استقرار الأسعار.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 22/02/2026 على الساعة 21:15