وذكرت جريدة « الصباح » في عدد يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025، نقلا عن مصادر مهنيّة، أن قرار الترحيل، الذي كان مبرمجا في إطار إصلاح شامل لأسواق الجملة بالعاصمة الاقتصادية، اصطدم بعدة عراقيل تتعلق بضعف البنية التحتية بالموقع الجديد، وعدم جاهزية المرافق الأساسية كالمسالك الطرقية، وشبكات الماء والكهرباء، فضلاً عن غياب رؤية واضحة لتدبير المرحلة الانتقالية. كما عبّر عدد من التجار والوسطاء عن استيائهم مما وصفوه بـ«الترحيل القسري»، دون توفير بدائل مهنية تحفظ استقرارهم الاجتماعي.
وفي المقابل، تضيف الجريدة، تؤكد جماعة الدار البيضاء والسلطات الوصية أن عملية الترحيل ستتم “في الوقت المناسب”، فور استكمال الأشغال ببوسكورة، مشددة على أن الهدف هو القضاء على العشوائية والممارسات غير القانونية التي يشهدها السوق الحالي، وتحسين ظروف الصحة والسلامة وجودة المنتوج.
ويعد سوق الدواجن بالدار البيضاء الأكبر على الصعيد الوطني، إذ يزوّد أغلب المدن المجاورة بحوالي 60% من لحوم الدواجن المتداولة في الأسواق. غير أن وضعه الحالي يثير انتقادات متزايدة من فعاليات مدنية وصحية بسبب الاكتظاظ، وسوء ظروف الذبح، وضعف المراقبة البيطرية، مما يجعل إعادة تنظيمه ضرورة ملحّة.
ووفق « الصباح »، فبين مطالب المهنيين بالحفاظ على مواطن الشغل، وإصرار السلطات على تطبيق معايير السلامة، يبقى مصير السوق معلّقاً إلى إشعار آخر، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية لتحديد موعدٍ نهائي لعملية الترحيل وتنزيل مشروع التأهيل الشامل للقطاع.



