المشروع الذي يمتد على مساحة تتجاوز 102.800 متر مربع، كانت قد منحته شركة «أو تاور» عام 2018 لتحالف يجمع بين «بيسيكس» وشركة «تي جي سي سي» المغربية، ضمن عقد يشمل التصميم والإنجاز، وهو ما غطى كافة مراحل العمل وصولا إلى التسليم النهائي.
يحتضن البرج، الذي صممه المعماريان رافاييل دي لا هوز وحكيم بنجلون، فندق «والدورف أستوريا» الفاخر، ومكاتب إدارية، وشققا سكنية راقية، إضافة إلى منصة مراقبة بانورامية. كما زود المنشأ بـ36 مصعدا موزعة بين البرج الرئيسي والقاعدة المكونة من أربعة طوابق.
Les travaux de finition du podium de la Tour Mohammed VI vus du ciel. (Y.Mannan/Le360)
ويبرز البرج المكون من 55 طابقا بصورته الرشيقة التي تشبه الصاروخ، حيث يمكن رؤيته من مسافة تقارب 50 كيلومترا.
بعيدا عن الجانب الجمالي، يتميز المشروع بتعقيدات تقنية عالية؛ إذ صممت الفرق الهندسية حلولا تتلاءم مع بيئة صعبة معرضة لمخاطر الزلازل والرياح القوية وفيضانات نهر أبي رقراق.
وترتكز البنية الضخمة على أساسات عميقة تصل إلى 60 مترا، تتكون من 104 جدران خرسانية لضمان استقرار المبنى.
اعتمد البرج نظاما هيكليا هجينا يجمع بين نواة مركزية من الخرسانة عالية المقاومة وإطار خارجي من الصلب، مما يضمن صمودا فائقا أمام الأحمال الجانبية.
كما جرى تثبيت مخمد اهتزازات بوزن 160 طنا في القمة، لتقليل تأثير الرياح والاهتزازات وتوفير أقصى درجات الراحة للقاطنين.
وفي الشق البيئي، يدمج المبنى أنظمة متطورة لتحسين كفاءة الطاقة؛ حيث تجمع واجهته بين الجدران الزجاجية والألواح المعدنية وكاسرات الشمس، تعززها ألواح شمسية بمساحة 1.800 متر مربع في الواجهة الجنوبية و2.200 متر مربع فوق سقف القاعدة، ما يسمح بتغذية شبكة داخلية صغيرة بالطاقة المتجددة.
إقرأ أيضا : برج محمد السادس: وضع اللمسات الأخيرة قبل الافتتاح
ويسعى البرج أيضا للحصول على شهادتي «ليد جولد» و«إتش كيو إي» للتميز البيئي، عبر تجهيزات لاستعادة الطاقة وتجميع مياه الأمطار، وهي عناصر تضع برج محمد السادس ضمن أكثر المشاريع ابتكارا واستدامة في إفريقيا.
أما الفضاءات الداخلية، فقد حظيت بعناية فائقة، حيث أوكل تصميم وتأثيث المناطق المرموقة في القاعدة، بما في ذلك البهو وقاعة الاحتفالات والمطاعم وقاعة الاجتماعات، إلى علامة «فلامان» المعروفة بأسلوبها الأنيق والعصري.









