ووفقا للمعلومات التي استقاها Le360، فإن هذه الزيادة الجديدة في الأسعار مماثلة في حجمها لتلك التي طُبقت يوم 16 مارس. ومن المتوقع أن يرتفع سعر الديزل بنحو 1.70 درهم، لينتقل سعر اللتر من 12.80 إلى 14.50 درهما. أما البنزين، فسيشهد زيادة قدرها 1.57 درهم، ليصل إلى 15.50 درهما، مقارنة بسعره الحالي الذي هو 13.93 درهم.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار الوقود في محطات البنزين بشكل حاد. فقد شهد سعر الديزل ارتفاعا تراكميا يزيد عن 3.70 درهم للتر الواحد، بينما ارتفع سعر البنزين بنحو 3 دراهم، مما زاد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر ورفع تكاليف الشركات.
ويأتي هذا الارتفاع وسط مناخ متوتر، حيث دعت عدة أحزاب سياسية ونقابات عمالية الحكومة إلى التدخل للتخفيف من أثر هذه الزيادات في الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين. وتشمل التدابير المقترحة خفض الضرائب على الوقود، من خلال الرسوم الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، أو حتى تسقيف هوامش ربح الموزعين.
وفي هذا الإطار، قرر مجلس المنافسة مؤخرا تعزيز نظام مراقبته للقطاع. وأعلن المجلس، برئاسة أحمد رحو، عن التحول إلى المراقبة الشهرية لأنشطة توزيع الوقود، بدلا من المتابعة الفصلية السابقة، مما يعكس التزاما أكبر بمراقبة ممارسات السوق.
ومن شأن هذه الزيادة الحادة في الأسعار إشعال النقاش حول تنظيم القطاع وآليات حماية القدرة الشرائية، في وقت لا تزال فيه التوترات الدولية ترخي بظلالها على أسعار الطاقة.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الوزارية المكلفة برصد تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني عقدت اجتماعها الأول يوم أمس، الاثنين 30 مارس، في الرباط. وكان من بين القرارات الأولى التي اتخذتها اللجنة استمرار دعم غاز البوتان، الذي ارتفعت أسعاره في السوق الدولية بأكثر من 68% منذ بداية مارس. وقد أكدت الحكومة عدم زيادة أسعار قنينات الغاز.
كما قررت السلطات مواصلة دعم تعرفة الكهرباء للحفاظ على الأسعار الحالية بالنسبة للمستهلكين.
وأعلنت الحكومة أيضا عن إطلاق برنامج دعم مباشر واستثنائي لفائدة مهنيي قطاع نقل البضائع والأشخاص. ويغطي هذا الدعم الفترة من 15 مارس إلى 15 أبريل، بعد معالجة أكثر من 87 ألف طلب مسجل عبر المنصة المخصصة لذلك.
