ولم يكن هذا التحول وليد الصدفة، بل جاء نتيجة موسم شتوي استثنائي أعاد الثلوج بقوة إلى المرتفعات، مما استقطب آلاف الزوار المغاربة إلى جانب مشجعين وسياح أفارقة وعرب، قدموا في الأصل لمتابعة مباريات البطولة القارية، قبل أن تقودهم رغبة الاكتشاف إلى القيام بجولات بجهة فاس مكناس، فكانت إفران بمؤهلاتها الطبيعية محطة رئيسية في مسارهم.
سياح بينهم جماهير كأس إفريقيا يستمتعون بثلوج إفران. le360
ووثقت كاميرا Le360 من مرتفعات جبل هبري، وعلى امتداد الطريق الرابطة بين إفران وأزرو، مشاهد بانورامية لغطاء ثلجي حول الغابات إلى لوحة طبيعية جذبت الزوار الذين توقفوا لتوثيق لحظات نادرة تعكس الإقبال الكثيف على المنطقة.
وفي تصريحات متفرقة، أكد مواطنون قادمون من مدن مختلفة أن موسم الثلوج شكل حافزا أساسيا لاختيار إفران وجهة سياحية، فيما عبر سياح آخرون عن إعجابهم بالمدينة التي تحول فضولهم تجاهها إلى تعلق كبير.
إقرأ أيضا : إفران تتحول إلى «سويسرا إفريقيا».. سحر الثلوج بالمغرب يخطف أنظار الجماهير العربية والإفريقية
وأسهمت أجواء البطولة القارية في إبراز التنوع المناخي الذي يميز المغرب، حيث عبر زوار من دول لا تعرف المناخ الثلجي عن اندهاشهم من الانتقال السريع بين المناطق الدافئة والفضاءات الجبلية المغطاة بالثلوج.
وفي هذا السياق، أكدت السنغالية «ماتيدو»، القادمة من دكار، أن هذه التجربة كانت الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة في مسارها السياحي.
وانعكس هذا الإقبال بشكل مباشر على القطاع السياحي المحلي، إذ سجلت مؤسسات الإيواء نسب حجوزات كاملة، فيما عرفت المدينة حركية غير مسبوقة على مستوى الفضاءات التجارية، ما ساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي.
وبذلك تواصل إفران ترسيخ مكانتها كوجهة تتجاوز البعد الوطني لتصنع إشعاعا قاريا، منتقلة من لقب «سويسرا المغرب» إلى «سويسرا إفريقيا»، في نموذج يجمع بين جمال الطبيعة والسياحة الرياضية.











