ووفق معطيات صرح بها مسؤولون جهويون في القطاع، فإن التدابير المتخذة تقوم على مقاربة متوازنة تراعي مصالح مختلف المتدخلين في إطار منطق «رابح–رابح»، مع احترام قواعد العرض والطلب وضمان استدامة الثروة السمكية. ويأتي ذلك عقب انتهاء فترة الراحة البيولوجية يوم 15 فبراير، لتُستأنف ابتداءً من 16 فبراير مرحلة جديدة من صيد الأسماك السطحية، الممتدة إلى غاية 31 دجنبر 2026.
وبخصوص ما تم تداوله بشأن «حظر صيد السردين مؤقتا»، أوضح مصدر مسؤول أن الأمر لا يتعلق بمنع الصيد، بل بفرض رخص للتصدير تُسلّم وفقًا لمستوى العرض والطلب في السوق الوطنية، بما يضمن أولوية تموين السوق الداخلي والحفاظ على استقرار الأسعار. وأكد المصدر ذاته أنه «من غير المقبول» تصدير المنتوج بأثمنة منخفضة في الخارج، في حين يُعرض بأسعار مرتفعة للمستهلك المغربي.
ومن بين الإجراءات المعتمدة أيضا، تفعيل برنامج «السمك بسعر معقول» الذي يهدف إلى تسهيل ولوج المواطنين إلى المنتوجات البحرية على مدار السنة، مع التركيز على السردين باعتباره عنصرا مؤثرا في توازن أسعار باقي أنواع الأسماك، حيث إن وفرته في الأسواق تساهم في الحد من موجات الارتفاع.
وفي السياق ذاته، شددت الجهات الوصية على منع تحويل الأسماك الموجهة للاستهلاك البشري إلى أعلاف صناعية، خاصة في ظل وجود وحدات تحويل بالمنطقة تقوم بإنتاج دقيق وزيت السمك، وذلك حفاظا على توازن العرض بالسوق المحلية ومحاربة أي ممارسات احتكارية أو مضاربات محتملة. كما تم تعزيز مراقبة مفرغات الصيد بالموانئ، وفرض تتبع صارم على وحدات التصبير والتحويل.
ورغم أن الدولة لا تتدخل بشكل مباشر في تحديد الأسعار في إطار اقتصاد السوق، إلا أن تكثيف عمليات المراقبة اليومية خلال شهر رمضان يهدف إلى ضمان الجودة واستقرار الأثمان، مع التحذير من أي استغلال ظرفي لنقص العرض لرفع الأسعار.




