ويهدف «تحدي عمداء المدن» إلى تحفيز الابتكار على مستوى الحكومات المحلية، ودعم المدن التي تطور حلولاً عملية ومبتكرة لمواجهة التحديات الحضرية وتحسين جودة عيش السكان
وجاء هذا التتويج عقب مسار تنافسي على المستوى الدولي، تم خلاله انتقاء 50 مدينة في المرحلة النهائية لتطوير نماذج أولية واختبار مشاريعها ميدانيا مع الساكنة، ليحسم في النهاية اختيار الفائزين بناء على الابتكار والأثر المتوقع وقابلية التنفيذ، وهو ما يعكس قوة المشروع الذي تقدمت به مدينة فاس وجديته.
وجاء هذا الإعلان في بلاغ لرئيس المجلس البلدي عبد السلام البقالي، أعلن من خلاله أن هذه المنحة ستخصص لتنفيذ مشروع «تدبير قطاع النظافة بطرق ذكية وإدماج فئة النباشين في تعاونيات وتعزيز الاقتصاد الدائري»، الذي يقوم على مقاربة متكاملة تجمع بين الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية بهدف إرساء نموذج حضري أكثر استدامة وعدالة.
ويرتكز المشروع على إدماج جامعي النفايات القابلة للتدوير في إطار منظم يضمن تحسين ظروف عملهم ودخلهم وتمكينهم من التغطية الاجتماعية والتكوين المتخصص، بما يعزز مكانتهم كفاعلين أساسيين في منظومة النظافة والتدوير ويساهم في الحد من الممارسات العشوائية.
كما يشمل المشروع، إحداث نقط لفرز وتجميع النفايات من المصدر بمختلف الأحياء، مجهزة بحاويات مخصصة يشرف عليها أعضاء التعاونيات، إلى جانب حملات تحسيسية موجهة للأسر والمؤسسات التعليمية والفاعلين الاقتصاديين لترسيخ ثقافة الفرز وتعزيز السلوك البيئي المسؤول، مع اعتماد آليات رقمية لتتبع الأداء وقياس الأثر.
وسيشرف مجلس جماعة فاس على تنزيل المشروع بشراكة مع المتدخلين المعنيين في إطار حكامة تشاركية تضمن النجاعة والاستدامة، في خطوة ينتظر أن تعزز الإدماج الاجتماعي وتحسن المشهد البيئي وترسخ مكانة المدينة كنموذج وطني في الابتكار الحضري والتنمية المستدامة.




