الحكومة تتعهد بخفض البطالة والرفع من مناصب الشغل

يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات

في 21/10/2025 على الساعة 20:40, تحديث بتاريخ 21/10/2025 على الساعة 21:00

أقوال الصحفقال يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إن نسبة البطالة في المغرب بلغت، خلال السنة الماضية، 13.7 في المائة، وهي نسبة وصفها بـ«القياسية».

وأوردت يومية «الأخبار»، في عددها ليوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، أن هذا الارتفاع في نسبة البطالة، يعود إلى مجموعة من الظروف والعوامل الاقتصادية والاجتماعية، موضحا، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، أن المعطيات الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تؤكد تراجع معدل البطالة إلى 12.8 في المائة خلال العانم الجاري.

وأضاف المسؤول ذاته أن هذا الانخفاض يظل مؤشرا إيجابيا، رغم أنه لا يعكس بعد التحسن المنشود في سوق الشغل الوطني، قائلا في هذا السياق: «واش حنا فرحانين بهاد الوضع طبعا الجواب هو لا.. ولكن هناك تراجع للبطالة، حسب الإحصائيات الرسمية».

وأشار الوزير إلى أن هذا التراجع النسبي في البطالة تحقق يفعل خلق أزيد من 300 الف منصب شغل جديد خلال الفترة الأخيرة، مقابل فقدان نحو 70 ألف منصب في القطاع الفلاحي، بسبب الظروف المناخية التي أثرت بشكل كبير على الإنتاج الزراعي ومواسم التشغيل في الوسط القروي.

وأكد أن الحكومة رفعت من وتيرة تدخلها في مجال التشغيل من خلال برامج الإدماج والدعم الموجهة إلى الشباب مع مضاعفة الميزانيات المرصودة لهذا القطاع، ضمن مشروع قانون مالية 2026، مضيفا أن الرهان الحكومي خلال العام المقبل، يتمثل في توسيع قاعدة المستفيدين المستفيدين من فرص الشغل اللائق، خصوصا في صفوف الشباب والفئات التي تجد صعوبة في الولوج إلى سوق العمل.

وشدد السكوري على أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومة اليوم يتمثل في إدماج الشباب الذين لا يتوفرون على شهادات، موضحاً أن وكالة الأنابيك، شرعت في تنفيذ ورش دؤوب لتأهيل هذه الفئة، عبر برامج تكوين قصيرة وموجهة لسد حاجيات سوق الشغل.

ودعا الوزير إلى مراجعة مدونة الشغل الحالية لتتلاءم مع التحولات المتسارعة التي تعرفها أنماط العمل الحديثة، خاصة في القطاعات الرقمية والخدماتية، مشيرا إلى أنه راسل النقابات العمالية لفتح حوار اجتماعي وطني حول الأنماط الجديدة للشغل، بما يضمن توازن العلاقات المهنية وحماية حقوق العاملين.

وفي السياق ذاته، كشف مشروع قانون المالية لسنة 2026 عن إحداث 36 الفا و895 منصبا ماليا جديدا برسم الميزانية العامة للدولة، موزعة بين مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، مع منح الحصة الأكبر لوزارتي الداخلية والصحة والحماية الاجتماعية.

ووفق المعطيات الرسمية، فقد جاءت وزارة الداخلية في المرتبة الأولى بـ13 ألف منصب مالي، تلتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بثمانية الآف منصب، ثم إدارة الدفاع الوطني بـ5500 منصب، في حين خصص المشروع 2600 منصب لوزارة الاقتصاد والمالية، و2020 منصبا للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

أما وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، فقد استفادت من 1759 منصبا ماليا، تليها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة التي خصص لها 379 منصبا، فضلا عن إحداث 600 منصب إضافي ابتداء من فاتح يناير 2026، لتسوية وضعية الموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه أو ما يعادلها، الذين اجتازوا بنجاح مباراة ولوج هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين.

وخصص للمجلس الأعلى للسلطة القضائية 640 منصبا، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 400 منصب، إضافة إلى توزيع باقي المناصب على عدد من القطاعات الأخرى، منها وزارة العدل بـ300 منصب، ووزارة التجهيز والماء بـ200 منصب، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بـ200 منصب، فضلا عن رئاسة الحكومة التي استفادت من 125 منصبا، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بـ155 منصبا.

ويؤشر هذا التوزيع، وفق المراقبين على توجه الحكومة نحو تعزيز الموارد البشرية في القطاعات ذات الأولوية، مثل الأمن والصحة والتعليم، مع السعي إلى تجديد الكفاءات داخل الإدارة العمومية، وتحفيز التشغيل العمومي في حدود الإمكانيات المالية المتاحة.

ويعكس مشروع قانون مالية 2026، إرادة الحكومة في الحفاظ على توازن سوق الشغل عبر الجمع بين دعم التشغيل في القطاع الخاص وتوسيع عروض العمل في القطاع العام، في وقت ما زالت فيه نسبة البطالة المرتفعة من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 21/10/2025 على الساعة 20:40, تحديث بتاريخ 21/10/2025 على الساعة 21:00